فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 443

الأَحْوَص [1] عن عبد الله [2] قال: قال النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم تَسْليما:"لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيْلًا [3] لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيْلًا".

قال الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"انفرد مُسْلمٌ بإِخراجه، فرواه عن أَبي بكر بن أَبي شَيْبة عن أَبي معاوية، وَوكيع عن الأعمش [4] ، فكأَنَّ أَبا الحسن بن رَزْقويه سمعه من مُسْلم".

[86] - أَخبرنا أَبو عبد الله الحسين بن عُمَر بن بُرْهَان الغزّال [5] قال: حدَّثنا عثمان بن أَحمد بن عبد الله الدّقّاق [6] قال: حدَّثنا محمَّد ابن غالب بن حَرْب الضّبيّ [7] قال: حدَّثنا أَبو همّام محمَّد بن مُحَبَّب الدّلاَل [8] قال: حدَّثنا سُفيان الثّوريّ عن سُهيل بن أَبي صالح [9] عن الأَعْمَش عن أَبي صالح [10] عن أَبي هريرة عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم تَسْليما قال:"مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ [11] فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلاَ يَلُوْمَنَّ إِلاَّ/ [19/ب] ) نَفْسَهُ".

قال الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"هذا حديثٌ غريبٌ من حديث سليمان بن مهران الأَعمش عن أَبي صالح ذَكْوَان، ومن حديث سُهيل بن أَبي صالح عن الأَعمش [12] ، تفرّد بروايته سفيان الثّوريّ عنه [13] ."

(1) هو: عوف بن مالك الجشميّ بضمّ الجيم، وفتح المعجمة الكوفيّ .. ثقة، من الثّالثة. روى له: بخ، م، 4. انظر: تأريخ بغداد (12/ 290) ، والكاشف (2/ 101) ت/4312، والتّقريب (ص/433) ت/5218.

(2) هو: ابن مسعود رضي الله عنه.

(3) أي: صديقا ... مأخوذ من: (الخُلَّة) بالضّمَ: الصَّداقة، والمحبّة الّتي تخلّلت القلب، فصارت خلاله أي: باطنه. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 247) ، والنّهاية (باب: الخاء مع اللاّم) 2/ 72.

(4) صحيح مسلم (كتاب: فضائل الصّحابة، باب: من فضائل أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه) 4/ 1856.

(5) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/58.

(6) في (أ) :"الغَزَّال"، وما أثبتّه من: (ج) ، وهو الموجود في مصادر ترجمته، وتقدمت ترجمته ... انظر ص/560.

(7) تقدّمت ترجمته ايضًا ... انظر ص/556.

(8) القرشيّ، البصريّ ... ثقة. روى له: د، س، ق. ومات سنة: إحدى وعشرين ومئتين. انظر: الجرح والتّعديل (8/ 96) ت/414، والكاشف (2/ 214) ت/5135، والتّهذيب (9/ 427) .

(9) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/645.

(10) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/634.

(11) بالتّحريك: الدّسم، والزّهومة في اللّحم.

النّهاية (باب: الغين مع الميم) 3/ 385.

(12) تابع سهيلًا في روايته لهذا الحديث عن الأعمش: منصورُ بن أبي الأسود، أخرج روايته: التّرمذيّ في: (جامعه 4/ 255 رقم الحديث/1860) ، والحاكم في: (مستدركه 4/ 137) عن أبي العبّاس محمَّد بن يعقوب، كلاهما عن أبي بكر الصّغّانيّ عن محمَّد بن جعفر المدائنيّ عنه به ...

قال التّرمذيّ:"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الأعمش إلاّ من هذا الوجه"اهـ.

فلعلّ الحديث إنّما عرف عن الأعمش من طريق منصور (وهو: صدوق، كما في: التّقريب ص/546 ت/6896) ، وكوفي كالأعمش، لذلك ذكر الخطيب هنا أنّ طريق سهيل بن أبي صالح غريبة، وهو يريد بذلك الغرابة النّسبيّة لا شك؛ لأنّ سهيلًا مدنيّ لا كوفيّ (كما تقدم ص/677) والله تعالى أعلم.

(13) لم يتفرّد الثّوريّ بروايته عن سهيل، بل تابعه اثنان:

الأوّل: زهير بن معاوية ... أخرج روايته: أبو داود في سننه (4/ 188 رقم/3852) ومن طريقه: البيهقيّ في سننه الكبرى (7/ 276) عن أحمد ابن يونس،

وأحمد في: (المسند 2/ 263، 537) ، عن أبي كامل (هو: الجحدريّ) ، وهاشم (هو: ابن القاسم) كلّهم عنه به ...

وهذا الإسناد صحيح على شرط مسلم كما قاله الحافظ في: (الفتح 9/ 492) .

والآخر: عبد العزيز بن المختار ... أخرج روايته: ابن ماجه في: (سننه 2/ 1096 ورقمه/3297) عن محمَّد بن عبد الملك بن أبي الشَّوارب عنه به ...

وهذا إسناد حسن، ابن أبي الشوارب صدوق (كما تقدّم ص/743) والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت