عن أَبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تَسْليما:"إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبَضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعَا يَنْتِزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ/ (ج [32/ب] ) بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمَا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُسًَا جُهَّالًا، فَيُسْئَلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا، وَأَضَلُّوا".
قال [الشيخ الإمام] [1] أَبو بكرٍ الخطيب رحمه الله:/أ [42/ب] "هذا حديثٌ غريبٌ جِدًَّا من حديث صَفْوان بن سُلَيم الزُّهريِّ عن هشام بن عُرْوة، تفرَّد بروايته عنه إِسحاق بن إِبراهيم بن سَعيد الأَنصاريّ وقيل: المُزَنيّ [2] ."
وَيَدْخل في رواية الأَقرانِ بَعْضُهم عن بَعْضٍ [3] ؛ لأَنَّ صفوانَ، وَهشامًا: قرينانِ"."
[116] - حدَّثنا أَبو أَحمد عبيد الله بن محمَّد بن أَحمد الفرضيّ [4] قال: ثنا محمَّد بن جَعْفر المَطِيْريّ [5] قال: ثنا بِشْر بن مَطَر [6] قال: ثنا سُفيان عن الزُّهريّ عن عروة عن عائشة أَنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم صَلَّى في خَمِيْصَةٍ [7] لها أَعْلاَمٌ [8] ، فَقَالَ:"شَغَلَتْنِي أَعْلاَمُ هَذِهِ، اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ [9] ، وَأتُوْنِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ" [10] .
قال [الشيخ الإمام] [11] أبو بكر الخطيب رحمه الله:"اتّفق الشّيخانِ على إخراجه في صحيحيهما، فرواه/ (د [5/أ] ) البخاريُّ عن قُتَيْبة بن سعيد [12] ، ورواه مُسْلم عن أَبي بكر بن أَبي شَيْبة، وَزُهَير بن حَرْب [13] ، وَعَمْرو النَّاقد [14] ، أَربعتهم عن سفيان بن"
(1) زيادة من: (د) .
(2) رواه من هذا الطّريق: الطّبرانيّ في: معجمه الصّغير (ص/182 رقم الحديث/450) عن زكريّا بن يحيى السّجستانيّ عن سعيد بن كثير المدنيّ عن إسحاق بن إبراهيم به، بنحوه.
وقال:"لم يروه عن صفوان إلاّ إسحاق بن إبراهيم مولى: مزينة".
(3) رواية الأقران بعضهم عن بعض نوع من أنواع علوم الحديث.
والأقران هم المتقاربون في السّنّ والإسناد غالبا، وربما اكتفى بعضهم بتقاربهم في الإسناد، وإن لم يتقاربا في السّنّ.
انظر: علوم الحديث (ص/309) ، وشرح التّبصرة والتّذكرة (3/ 67 - 69) ، والباعث الحثيث (2/ 537 - 538) .
(4) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/48.
(5) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/506.
(6) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/684.
(7) تقدّم شرحها ... انظر ص/494.
(8) جمع علم: رسم الثّوب.
ويقال:"عَلَم الثّوبَ"إذا رقمه في أطرافه.
انظر: لسان العرب (حرف: الميم، فصل: العين المهملة) 12/ 420.
(9) هو: عامر ويقال: عبيدة بن حُذَيفة القرشيّ، له صحبة.
وقد اختلف أهل العلم: لم أمر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بالبعث بهذه الخميصة إلى أبي جهم على قولين، كلاهما محتمل ... فانظر: أسد الغابة (3/ 16) ت/2689، وَ (5/ 58) ت/5773، والإصابة4/ 35) ت/207.
(10) بفتح الهمزة، وسكون النّون، وكسر الموحدة، ويروى بفتحها، وبعد النّون ياء النّسبة: كساء يتّخذ من الصّوف، وله خمل، ولا عَلَمَ له وهو من أَدْون الثّياب الغليظة. انظر: النّهاية (باب: الألف مع النّون) 1/ 73، والفتح (1/ 576) .
(11) زيادة من: (د) .
(12) صحيح البخاريّ (كتاب: الأذان، أبواب: صفة الصّلاة، باب: الالتفات في الصّلاة) 1/ 300 رقم الحديث/140. ورواه أيضا في: (كتاب: الصّلاة، باب: إذا صلّى في ثوب له أعلام، ونظر إلى علمها) 1/ 168 ورقمه/93 عن أحمد ابن يونس عن إبراهيم ابن سعد عن الزُّهريّ به بنحوه ... وفي: (كتاب: اللّباس، باب: الأكسية والخمائص) 7/ 269 ورقمه/34 عن موسى بن إسماعيل عن إبراهيم ابن سعد به بنحوه أيضا ...
(13) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/512.
(14) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/512.
والحديث في صحيح مسلم في: (كتاب: المساجد ومواضع الصّلاة، باب: كراهية الصّلاة في ثوب له أعلام) 1/ 391 ورقمه/556.