عيينة، فكأَنَّ شيخنا أَبا أَحمد سمعه منهما"."
[117] - أَخبرنا أَبو محمَّد عبد الله بن عبيد الله بن يَحْيى بن زكريَّا البيّع [1] قال: ثنا أَبو عبد الله الحُسين بن إِسماعيل المحامليّ [2] إملاءً قال: ثنا/ (ج [33/أ] ) يوسف بن موسى [3] قال: ثنا جَريْر بن عبد الحميد عن مَنْصور بن المُعْتَمر [4] عن سَعْد بن عُبيدة [5] عن أَبي عبد الرّحمن السُّلَميّ [6] عن عليّ رضي الله عنه قال: كنّا في جنازة في بقيع الغَرْقَد. قال: فأتانا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تسليما/ (أ [43/ب] ) فقعد، وَقعدنا حَوْلَه، وَمَعَه مِخْصَرة [7] ، فَنَكَّسَ [8] ، وجعل يَنْكُت [9] بِمَخْصَرَته، ثُمّ قال:"مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوْسَةٍ [10] إِلاَّ قَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلاَّ كُتِبَتْ يَعْنِي: شَقِيَّةً، أَوْ سَعِيْدَةً". قَالَ: فَقَالَ رَجَلٌ [11] : يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَفَلاَ نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ السَّعَادَةِ [12] فَيَصِيْرُ
(1) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/52.
(2) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/492.
(3) هو: الرّازيّ، تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/584.
(4) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/648.
(5) السّلميّ، أبو حمزة، الكوفيّ ... ثقة، من الثالثة. روى له: ع.
انظر: الطّبقات الكبرى (6/ 298) ، والكاشف (1/ 429) ت/1837، والتّقريب (ص/232) ت/2249.
(6) هو: عبد الله بن حبيب بن رُبَيّعة بفتح الموحدة، وتشديد الياء الكوفيّ ... تابعيّ، ثقة. روى له: ع. ومات بعد السّبعين.
انظر: تأريخ الثّقات (ص/253) ت/792،793، وتهذيب الكمال (14/ 408) ت/3222، والتّقريب (ص/299) ت/3271.
(7) بكسر الميم، وسكون المعجمة، وفتح الصّاد المهملة: ما اختصره الإنسان بيده، أو أمسكه من عصا، أو عنزة، أو عكّازة، أو ما أشبه ذلك، سمّيت بذلك لأنّها تحمل تحت الخصر غالبا للاتّكاء عليها. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 308) ، والفائق للزمخشريّ (1/ 348) ، والفتح (11/ 505) .
(8) بتشديد الكاف، وتخفيفها، لغتان فصيحتان أي: خفض رأسه، وطأطأه إلى الأرض على هيئة المهموم.
انظر: شرح مسلم للنّوويّ16/ 195)، والفتح11/ 505).
(9) بفتح الياء المثنّاة من تحت، وضمّ الكاف، وآخره تاء مثنّاة من فوق أي: يؤثّر في الأرض بطرف المخصرة، مرّة بعد مرّة فعل المفكّر المهموم.
انظر: النّهاية (باب: النّون مع الكاف) 5/ 113، وشرح مسلم للنّوويّ (16/ 195) .
(10) أي: مولودة. النّهاية (باب: النّون مع الفاء) 5/ 95.
(11) جاء نحو هذا السُّؤال عن جماعة من الصّحابة رضوان الله عليهم في أحاديث عدّة، كسراقة بن مالك عند مسلم في صحيحه كتاب: القدر، باب: كيفيّة الخلق الآدميّ (4/ 2040 ورقمه/2648) ، وعمر بن الخطّاب عند التّرمذيّ في: جامعه (4/ 387 ورقمه/2135) ، وذي اللّحية الكلابيّ عند الإمام أحمد في: مسنده (4/ 67) ، وغيرهم (كما في: الفتح 11/ 505) .
أمّا في هذا الحديث فلم أقف على رواية، أو قول لبعض أهل العلم في تعيين المبهم فيه والله تعالى أعلم.
(12) كذا في النّسخ الثّلاث، وفي: البخاريّ (2/ 200 - 201، 6/ 298) ، و: مسلم4/ 2039):"فمن كان مِنَّا من أهل السّعادة ...".