فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 443

سمعه من مُسْلم"."

[121] - أَخبرنا أَبو عُمر عبد الواحد بن محمَّد بن عبد الله بن مَهْديّ [1] قال: أَنا أَبو عبد الله/د [6/أ] محمَّد بن مَخْلد العَطّار [2] قال: ثنا محمَّد بن عُثمان بن كَرَامة [3] قال: ثنا أَبو أُسَامة [4] عن هشام عن أَبيه عن عائشة قالت: استاذَنَ أبو بكرٍ في الخروج مِنْ مكّةَ حينَ اشْتَدَّ عَلَيهِ، فَقَالَ له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تَسْليما:"أَقِمْ". فَقَالَ: يا رسول الله، أتطمعُ أَنْ يُؤذنَ [لك] [5] ؟ فكانَ رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم تَسْليما يَقُوْلُ:"إِنَّي لأَرْجُوَ ذَلِكَ". قَالَ: فَانْتَظَرهُ أَبو بكرٍ، ثُمَّ أَتَى رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم تَسْليما ذات يومٍ ظُهْرًا، فَنَاداه، فَقَالَ:"أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ". فَقَالَ: يَا رسول الله، إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ [6] . قَالَ:"شَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الخُرُوجِ"؟ فَقَالَ: يا رسُولَ/ (ج [34/ب] ) اللهِ [7] ، الصُّحْبَة. فَقَالَ:"الصُّحْبَةَ". قال: يا [ر] [8] سُول اللهِ، عِنْدي ناقَتانِ قَدْ أَعْدَدتُهُمَا لِلخُرُوجِ. فَأَعْطَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَا إِحْدَاهُمَا [9] وَهِيَ الْجَدْعَاءُ فَرَكِبَهَا، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ وَهُوَ بَثَوْرٍ [10] فَتَوَارَيَا فِيْهِ. وَكَانَ عَامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ غُلاَمَا لِعَبْدَةَ بنِ الطُّفَيْلِ [11] وَهُوَ أَخُوْ عَائِشَةَ لأُمِّهَا وَكَانَتْ لأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ [12] ، فَكَانَ يَرُوْحُ بِهَا، وَيَغْدُوْ [13] عَلَيْهَا، وَيُصْبِحُ، فَيَدَّلِجُ [14] إِلَيْهِمُ، ثُمَّ يَسْرَحُ [15] ، فَلاَ يَفْطُنُ [16] لَهُ أَحٌد مِنَ الرِّعَاءِ.

(1) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/54.

(2) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/540.

(3) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/628.

(4) هو: حمّاد بن أسامة، تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/632.

(5) لحق بحاشية: (أ) .

(6) هما: عائشة، وأسماء، كما في رواية لابن إسحاق.

انظر: سيرة ابن هشام (2/ 484 - 485) .

(7) لفظ الجلالة ساقط من: (ج) .

(8) ساقطة من: (أ) ، والاستدارك من: (ج) ، (د) .

(9) في (أ) :"أحدهما"، وما أثبتّه من: (ج) .

(10) بلفظ الثّور، فحل البقر جبل بجنوب مكّة، عال، أغبر، يشبه ثورًا مستقبل القبلة، يرى من جميع نواحيها المرتفعة.

انظر: معجم البلدان (2/ 86) ، ومعجم المعالم الجغرافيّة (ص/72) ، ومعالم مكّة التّأريخيّة كلاهما لعاتق البلاديّ (ص/75) .

(11) هكذا في النّسختين، وفي صحيح البخاريّ (5/ 234) : (عبد الله بن الطّفيل) ، إلاّ أنّه مع ذلك كأنّه مقلوب، والصّواب: الطّفيل بن عبد الله.

وهو أزديّ من بني زهران، كان أبوه زوج أم رومان فقدما في الجاهليّة مكّة، فحالف أبا بكر، ومات، وخلّف الطّفيل، فتزوّج أبو بكر امرأته، فولدت له: عبدالرحمن، وعائشة، فالطّفيل أخوهما من أمهما، واشترى أبو بكر عامر بن فهيرة من الطّفيل فأعتقه.

انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (3/ 230) ، والفتح7/ 450)، والإصابة2/ 224 ت/4250، 2/ 256 ت/4415).

(12) بكسر الميم، وسكون النّون، بعدها مهملة وهي عند العرب على وجهين ...

أحدهما: أن يعطي الرجل صاحب المال هبة، أو صلة، فيكون له.

والآخر: أن يعطيه ناقة، أو شاة ينتفع بحلبها، ووبرها زمنا ثمّ يردّها.

وتطلق منحة أيضا على: كل شاة.

والمراد هنا: منحة غنم، فيها لبن.

انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 292 - 293) ، والنّهاية (باب: الميم مع النّون) 4/ 364، و (الفتح7/ 280) .

(13) الرّواح: سير آخر النّهار، والغدوّ نقيضه.

النّهاية (باب: الرّاء مع الواو) 2/ 273، وَ (باب: الغين مع الدّال) 3/ 346.

(14) بتشديد الدّال، بعدها جيم أي: يسير عليهم من آخر اللّيل.

انظر: النّهاية (باب: الدّال مع اللاّم) 2/ 129.

(15) أي: يخرج بالغداة.

انظر: لسان العرب (حرف: الحاء، فصل: السّين) 2/ 478، ومختار الصّحاح (مادّة: سرح) ص/124.

(16) مأخوذ من: الفطنة بالكسر: الفهم، والحذق.

انظر: لسان العرب (حرف: النّون، فصل: الفاء) 13/ 323، والقاموس (باب: النّون، فصل: الفاء) ص/1577.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت