فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 443

مِنَ الْعُذْرَةِ [1] "، وأَخَلَّ المحامليّ ببعض هذا الكلام فقال:"عَلَى مَا تَصْنَعِيْنَ بِهَذَا العِلاَقِ؟ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُوْدِ الهِنْديِّ [2] ، فَإِنَّ فِيْهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ [3] "هذا لَفْظ أَبي أَحمد، وتَمَّ حديثه."

وقال المحامليّ:"عَلاَمَ [4] تَدْغُرْنَ [5] أَوْلاَدَكُنَّ بِهَذَا العِلاَقِ؟ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُوْدِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيْهِ سَبْعَةَ أَشْفِيةٍ، يُسْعَطُ [6] مِنَ الْعُذْرَةِ،/ (ج [35/ب] ) وَيُلَدُّ [7] مِنَ ذَاتِ الْجَنْبِ [8] ".

(1) بضمّ المهملة، وسكون المعجمة وجع في الحلق يهيج من الدّم، يعتري الصّبيان غالبا.

وقيل: قرحة تخرج بين الأذن، والحلق، أو في الخرم الّذي بين الأنف، والحلق.

وهو الّذي يسمى أيضا: سقوط اللّهاة واللّهاة: اللّحمة الّتي في أقصى الحلق أو: وجع الحلق، أو: بنات الأذن.

وكانوا يعالجون ذلك بالدّغر.

انظر: المشارق للقاضي عياض (2/ 72) طبعة: المكتبة العتيقة، والنّهاية (باب: العين مع الذّال) 3/ 198، والفتح (10/ 157، 177) ، والطّبّ النّبويّ للذّهبيّ (ص/164) .

(2) هو: القُسْط أو: الكُسْت، لغتان مشهورتان بمعنى واحد: عقار، والهنديّ أحد أنواعه، وهناك نوع آخر هو: القسط البحريّ، وهو أبيض، وثالثها: الشّاميّ، وهو إلى السّواد أقرب، والهنديّ أشدّهم حرارة، والأبيض ألينهم، ومنافعها كثيرة جدًّا.

انظر: المعتمد في الأدوية المفردة للتّركمانيّ (ص/388) ، والنّهاية (باب: الكاف مع السّين) 4/ 172، وزاد المعاد لابن القيّم (4/ 353) ، والطّبّ النّبويّ للذّهبيّ (ص/162 - 164) .

(3) لم يبيّن في الحديث من جميع رواياته إلاّ اثنتين، ولم يبيّن الخمسة الباقية، وقد ذكر ابن القيّم في: (زاد المعاد 4/ 354) ، وابن حجر في: (الفتح 10/ 157) وغيرهما من كلام الأطبّاء ما لعلّه يوخذ منه الخمسة المشار إليها والله تعالى أعلم.

وانظر: المعتمد للتّركمانيّ (ص/386 - 388) .

(4) أي: لأيّ شيء؟ مشارق الأنوار (2/ 83) طبعة: المكتبة العتيقة.

(5) أي: تغمزن، وذلك أنّ الصّبيّ إذا أخذته العُذرة أدخلت المرأة أصبعها في حلقه، فترفع بها ذلك الموضع، وتكبسه، أو تعمد إلى خرقة فتفتلها فتلًا شديدًا، وتدخلها في أنفه، فتطعن ذلك الموضع.

انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 28) ، والنّهاية (باب: الدّال مع الغين) 2/ 123، و (باب: العين مع اللاّم) 3/ 198.

(6) من السَّعوط بالفتح: ما يجعل من الدّواء في الأنف.

انظر: النّهاية (باب: السّين مع العين) 2/ 368.

(7) من اللّدود بفتح اللاّم المشدّدة: ما يسقاه المريض في أحد شقّي الفم.

انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 235) ، والنّهاية (باب: اللاّم مع الدّال) 4/ 245.

(8) ويقال لها أيضا:"وجع الخاصرة"وهي قسمان: حقيقيّ، وهو ورم حارّ يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع، وينفجر إلى الدّاخل، وغير حقيقيّ، وهو ألم يشبهه يعرض في نواحي الجنب عن رياح غليظة تحتقن بين الصفاقات.

وهي من الأمراض المخوفة، ومن سيّء الأسقام؛ لأنّها تحدث بين القلب والكبد، وقلّما يسلم صاحبها.

انظر: النّهاية (باب: الجيم مع النّون) 1/ 303 - 304، والطّبّ النّبويّ للذّهبيّ (ص/164) ، والفتح (10/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت