فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 443

ورواه مُسْلم عن إِسحاق بن إِبراهيم [1] ، وَعَبْد بن حُمَيْد/ (أ [47/أ] ) عن عبد الرّزّاق [2] ، فكأنَّ شيخنا/ (ج [73/ب] ) أَبا محمَّد السّكّريّ سمعه من مُسْلم"."

[127] - أَخبرنا أَبو الفتح محمَّد بن أَحمد بن أَبي الفوارس الحافظ [3] قال: ثنا عبد الخالق بن الحسن بن محمَّد [4] قال: ثنا أَبو بكر محمَّد بن سُليمان بن الحارث [5] قال: ثنا قُطْبَة بن العَلاء بن المنهال الغنويّ [6] قال: ثنا أَبي [7] عن هشام بن عروة عن أَبيه عن عائِشة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تَسْليما:"مَنْ طَلَبَ مَحَامِدَ النَّاسِ بِمَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ، وَجَلَّ عَادَ حَامِدُهُ لَهُ ذَامَّا".

قال [الشَّيخ الإمام] [8] أَبو بكر الخطيب رحمه الله:"هَذا حديثٌ غريبٌ من حديث عُروة بن الزُّبير عن عائِشة أمّ المؤمنين [9] ، ومن حديث هشام بن عروة عن أَبيه، لا أَعلم رواه غير العلاء بن المنهال الغنويّ عنه [10] ".

(1) هو: ابن راهويه.

(2) صحيح مسلم (كتاب: الهبات، باب: كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة) 3/ 1242.

(3) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/57.

(4) ابن نصر السَّقطيّ بفتح السّين المهملة، والقاف، وكسر الطّاء المهملة أبو محمَّد، البغدادي، المعروف بابن أبي روبا ... ثقة. مات سنة: ستّ وخمسين وثلاثمائة. انظر: تأريخ بغداد (11/ 124) ت/5819، والأنساب (3/ 263) ، والمنتظم (14/ 184) ت/2655.

(5) الواسطيّ، المعروف بالباغنديّ ... ضعّفه الدّارقطنيّ (كما في: سؤالات الحاكم له ص/140 ت/179) ، وأبو الفتح محمَّد بن أبي الفوارس (كما في: تأريخ بغداد 5/ 299) .

وقال الدّارقطنيّ مرّة (كما في: تأريخ بغداد 5/ 299) :"لا بأس به".

وقال الخطيب (5/ 298) :"والباغنديّ مذكور بالضّعف، ولا أعلم لأيّة علّة ضُعّف، فإنّ رواياته كلّها مستقيمة، ولا أعلم في حديثه منكرًا". وقال الذّهبيّ في: (الميزان 5/ 17) :"لا بأس به". توفّي في آخر سنة: ثلاث وثمانين ومئتين.

(6) أبو سفيان، الكوفيّ ... أورده البخاريّ في: (الضّعفاء الصّغير ص/197 ت/304) وقال:"عن أبيه، وليس بالقويّ، وفيه نظر، ولا يصحّ حديثه".

وقال أبو حاتم (كما في: الجرح والتعديل 7/ 142 ت/792) :"شيخ يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به". وقال الذّهبيّ في: (الميزان 4/ 281 في نهاية ترجمة: فضيل بن عياض، ورقمها/6768) :"هالك". وانظر: المجروحين لابن حبّان (2/ 220) ، والضّعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ (2/ 18) ت/2767.

(7) وثّقه أبو زرعة (كما في: الجرح والتعديل 6/ 361 ت/1992) ، والعجليّ في: (تأريخ الثّقات ص/343 ت/1174) ، وذكره ابن حبّان في: (الثّقات 8/ 502) . وأورده العقيليّ في: (الضّعفاء 3/ 343) ، وأورد حديثه هذا، وقال:"لا يتابع عليه، ولا يعرف إلاّ به". وقال الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد 10/ 225) في الابن، وأبيه:"وكلاهما ضعيف".

(8) زيادة من: (د) .

(9) وتابع عروة في روايته لهذا الحديث جماعةٌ ... وسيأتي ذكرهم (انظر ص/961) .

(10) الحديث من طريق قطبة بن العلاء رواه أيضا: وكيع في: (أخبار القضاة 1/ 38) ، والخرائطيّ في: (مساوئ الأخلاق ص/111 ورقمه/231) ، وابن المطيريّ في: (حديثه [7/أ] ) ، وابن البختريّ في: (فوائده [12/أ] ) ، وابن الأعرابيّ في: (المعجم [82/أ] ) ، والعقيليّ في: (الضّعفاء 3/ 343) ، وابن عديّ في: (الكامل 6/ 53) ، وأبو الحسن بن الصلّت في: (حديث ابن عبد العزيز الهاشميّ [86/أ] ) ، وابن شاذان في: (الفوائد [1/ 118 أ] ) ، وابن بشران في: (الأمالي [144 - 145] ) ، والقضاعيّ في: (الشّهاب 1/ 299 رقم/498) ، والبيهقيّ في: (الزّهد الكبير ص/331 ورقمه/887، 888) ، وغيرهم، كلّهم من طرق عنه به ...

وفيه: قطبة بن العلاء ضعيف (كما تقدّم ص/959) ، وأبوه متكلّم فيه (كما تقدّم ص/959 أيضا) ، ولا يتابع العلاء على رفعه للحديث عن هشام.

وخالفه: سفيانُ الثّوريّ (كما عند: التّرمذيّ في جامعه 4/ 527 رقم الحديث/2414، والعلل له أيضا ص/366) ، وعبد الله بن المبارك (أشار لروايته: ابن أبي حاتم في العلل 2/ 111 رقم/1827) فروياه عن هشام عن أبيه عن عائشة موقوفا، بنحوه إلاّ أنّ ابن المبارك قال: عن هشام عن رجل عن عروة.

قال أبو حاتم (كما في: العلل لابنه، الموضع المتقدّم) :"وهذا هو الصّحيح"أي: الموقوف.

وقال الألبانيّ في: تخريج شرح الطّحاوية (ص/268) عن سند التّرمذيّ:"سنده صحيح، رجاله كلّهم ثقات".

وروي الحديث مرفوعا من طريق أخرى عن عروة، فقد رواه: ابن حبّان في صحيحه (الإحسان 1/ 510 رقم الحديث/276) ، والقضاعيّ في: (الشِّهاب 1/ 300 رقم/499) ، ومُشْرق بن عبد الله في: (حديثه [5/أ] ، [61/ب] ) ، والبيهقيّ في: (الزّهد الكبير ص/333 ورقمه/892) كلّهم من طرق عن عثمان بن واقد عن أبيه عن محمَّد بن المنكدر عن عروة به ...

قال الألبانيّ في تخريجه للكتاب المتقدّم، الموضع نفسه:"وهذا سند حسن، رجاله كلّهم ثقات معروفون، وفي عثمان بن واقد كلام، لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، وفي: التّقريب [ص/387 ت/4526] : صدوق ربّما وهم".

هذا وجاء الحديث من طرق أخرى عن عائشة مرفوعا، وموقوفا، وهي كالتّالي:

الطّريق الأولى: طريق عامر الشعبيّ عنها ...

رواها: ابن أبي شيبة في: (المصنّف 6/ 153 ورقمها/2) ، وأبو داود في: (الزّهد ص/285 ورقمها/337) ، ووكيع في: (أخبار القضاة 1/ 38) ، كلّهم من طرق عن زكريّا بن أبي زائدة عن عبّاس بن ذريح عنه عن عائشة به موقوفا ... وهذا إسناد صحيح.

ورواه وكيع في: (الزّهد 3/ 844 ورقمه/523) ومن طريقه: الإمام أحمد في: (الزّهد أيضا ص/241 ورقمه/915) عن زكريّا عن عامر به، ولم يذكر فيه: ابن ذريح، فلعلّ زكريّا سمعه على الوجهين، فحدّث به تارة كذا، وتارة كذا والله أعلم.

وروي مرفوعا من طريق أخرى عن زكريّا ... فرواه الحميديّ في: (المسند 1/ 129 رقم الحديث/266) ومن طريقه: البيهقيّ في الزّهد (ص/331 ورقمه/886) وأبو داود في: (الزّهد ص/283 - 284 رقم/236) عن عبد الله بن محمَّد الزُّهريّ،

وأبو بكر محمَّد بن أحمد المعدّل في: (أماليه [6/أ] ) بسنده عن عبد الجبّار ابن العلاء ثلاثتهم عن سفيان (هو: ابن عيينة) عن الشّعبيّ عن عائشة به ... فإذا صحّ سماع الشّعبيّ من عائشة فهذا إسناد حسن، فيه: عبد الله بن محمَّد، صدوق (انظر: التّقريب ص/321 ت/3589) ، (وانظر حول سماع الشّعبيّ من عائشة: التّأريخ لابن معين رواية الدّوريّ(2/ 286) ، وسؤالات الآجريّ أبا داود [5/ 545 ت/1037] .

الطريق الثّانية: طريق القاسم عنها ...

رواها: أبو داود في: (الزُّهد أيضا ص/277 رقم الحديث/329) ، والبيهقيّ في: (الأسماء والصّفات 2/ 474 ورقمها/1059) من طرق عن غندر عن شعبة عن واقد بن محمَّد عن ابن أبي مليكة عنه عن عائشة به موقوفا ...

وأخرجه عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/440 رقم/1524) ، ووكيع في: (أخبار القضاة 1/ 38) ، وابن حبّان في صحيحه (الإحسان 1/ 511 رقم الحديث/277) ، وابن شاذان في: (فوائده [2/ 7أ- ب] ) ، والبيهقيّ في: (الزّهد الكبير ص/332 - 333 ورقمه/890، 891، والأسماء والصّفات 2/ 267) ، وابن حجر في: (الأمالي المطلقة ص/119) كلّهم من طرق عن عثمان ابن عمر عن شعبة به ... قال البيهقيّ:"ربما رفعه عثمان، وربّما لم يرفعه"، وقال ابن حجر:"هذا حديث صحيح ... وإسناده على شرط الشّيخين، ولم يخرجاه من هذا الوجه ..".

وجاء أيضا من طريق النّضر بن شميل عن شعبة عن محمَّد بن عبيد الله بن أبي مليكة عن القاسم به،

انظر: العلل الكبير للتّرمذيّ (2/ 837) ، وعلل الدّارقطنيّ [5/ 42 أ] .

الطرّيق الثّالثة: طريق عبّاس بن ذَريح عنها:

رواها ابن المبارك في: (الزّهد 1/ 235 رقم/189) عن عنبسة بن سعيد عنه عن عائشة به موقوفا ...

وهذا إسناد منقطع، عبّاس لم يسمع من عائشة، بينه وبينها الشّعبيّ (كما تقدّم ص/865، وانظر: تهذيب الكمال 14/ 210 ت/3119) .

الطّريق الرّابعة: طريق معمر عنها:

رواها: عبد الرّزّاق في: (المصنّف 11/ 451) عنه به موقوفا أيضا ..

وهذا معضل بين معمر وعائشة (انظر: تهذيب الكمال 28/ 303 ت/6104، وجامع التّحصيل ص/283 ت/786) .

الطّريق الخامسة: رجل عنها: رواها ابن المبارك في: (الزّهد 1/ 234 رقم/188) ومن طريقه: التّرمذيّ في جامعه (4/ 527 رقم/2414) عن عبد الوهّاب بن الورد عن رجل عنها به، مرفوعا ...

قال العراقيّ في: تخريج الإحياء (2/ 1007) :"في سند التّرمذيّ من لم يسمّ".

وقال الألبانيّ في: تخريجه لشرح الطّحاويّة (ص/268) :"إسناده ضعيف؛ لجهالة الرّجل الّذي لم يسمّ".

هذا، وقال العقيليّ في: (الضّعفاء 3/ 343) عن الحديث: (ولا يصحّ في الباب مسندًا، وهو موقوف من قول عائشة) اه.

وشطر كلامه الأوّل لعلّه صحيح باعتبار طريق بعينها، وإلاّ فلا، فإن المرفوع بمجموع طرقه لا ينزل عن درجة الصّحيح لغيره، وقد قال الألبانيّ في الكتاب الآنف الذّكر (ص/269) :

(الصّواب عندي أنّ الحديث صحيح موقوفا، ومرفوعا، أمّا الموقوف فظاهر الصّحّة، وأمّا المرفوع فلأنّه جاء من طريق حسنة عن عثمان بن واقد، فإذا انضمّ إليه طريق التّرمذيّ ارتقى الحديث إن شاء الله إلى درجة الصّحيح) اه.

وهذا وجيه، خصوصا إذا أضفنا إلى المرفوع طريق سفيان عن زكريّا، وطريق عثمان بن عمر عن شعبة، وطريق عبد الوهّاب بن الورد، المتقدّم ذكرها والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت