فرواه عن محمَّد بن عبد الله بن نُمَيْر [1] عن أبيه [2] ، فكأَنَّ شيخنا أَبا عبد الله سمعه منه"."
[133] - أَخبرنا أَبو نَصْر أَحمد بن عليّ بن عَبْدُوس الجصّاص الأَهوازيّ [3] قال: ثنا أَبو القاسم سُليمان بن أَحمد بن أَيّوب الطّبرانيّ قال: ثنا أَحمد بن إِسحاق بن إِبراهيم بن نُبَيْط بن شَريط الأَشجعيّ [4] صاحبُ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تَسْليما قال: حدّثني أَبي إِسحاق بن إِبراهيم [5] عن أَبيه إِبراهيم بن نُبَيط [6] عن أَبيه نُبيط ابن شَريط قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تَسْليما:"إِذَا ولِدَ لِلرَّجُلِ ابْنَةٌ بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَلاَئِكَةً يَقُوْلُونَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، يَكْتَنِفُوْنَهَا [7] بِأَجْنِحَتِهِمْ، وَيَمْسَحُوْنَ بِأَيْدِيْهِمْ عَلَى رَاسِهَا، وَيَقُوْلُوْنَ: ضَعِيْفَةٌ/ (د [10/أ] ) خَرَجَتْ مِنْ ضَعِيْفٍ، الْقَيِّمُ عَلَيْهَا [8] مُعَانٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
قال [الشّيخ الإمام] [9] أبو بكر الخطيب رحمه الله:"هذا حديثٌ غريبٌ من حديث نُبَيط بن شَريط الأَشجعيّ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تَسْليما، لا أَعلم رواه عنه إِلاّ ولده، وما كتبناه إِلاّ من هذا الوجه" [10] .
(1) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/508.
(2) صحيح مسلم (كتاب: الفضائل، باب: توقيره صلّى الله عليه وسلّم وترك إكثار سؤاله عمّا لا ضرورة إليه، أو لا يتعلّق به تكليف، وما لا يقع، ونحو ذلك) 4/ 1831.
وانظر: (كتاب: الحج، باب: فرض الحجّ مرّة في العمر) 2/ 975 رقم الحديث/1337.
(3) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/49.
(4) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/605.
(5) انظر ص/605.
(6) انظر ص/605.
(7) أي: يحيطونها بها من جانبيها.
انظر: النّهاية (باب: الكاف مع النّون) 4/ 205.
(8) أي: الّذي يقوّمها، ويسوس أمرها.
انظر: لسان العرب (حرف: القاف، فصل: الميم) 12/ 502.
(9) زيادة من (د) .
(10) الحديث من طريق أحمد بن إسحاق رواه أيضا: الطّبرانيّ في: (المعجم الصّغير ص/60 61 رقم الحديث/64) عنه به، وعزاه ابن عرّاق في: (تنزيه الشّريعة 2/ 217) إلى أبي نعيم في: الحلية ...
قال الطّبرانيّ وقد ذكر غيره:"لا تروى هذه الأحاديث عن نبيط إلا بهذا الإسناد، تفرد به ولده عنه"اهـ.
وهو حديث لا يصح في إسناده: أحمد بن إسحاق، كذّاب، حدّث عن آبائه بنسخة فيها بلايا.
وأبوه، وجدّه مجهولان (انظر ص/546) ، وانظر: مجمع الزّوائد (1/ 146، 8/ 156) .
وجاء الحديث بمعناه من طريق عليّ، وأنس رضي الله عنهما ...
أمّا حديث عليّ، فروي عنه من طريقين:
الأولى: طريق جنادة الكنديّ: رواها ابن الجوزيّ في: (الموضوعات 2/ 275) ، وقال:"هذا حديث موضوع، قال النّقّاش: وضعه منصور بن الموفق"اهـ.
وانظر ترجمة منصور في: الميزان (5/ 313) ت/8793، وقانون الموضوعات للفتّنيّ (ص/299) .
وقال أيضا:"وفي الإسناد: يمان بن عديّ، شهد أحمد بأنّه يضع"اهـ.
وقال البخاريّ في: (التّأريخ الكبير 8/ 425 ت/358) :"في حديثه نظر".
وانظر: المجروحين (3/ 144) ، وَعلل ابن أبي حاتم (1/ 383) .
الأخرى: طريق أبي حبّة بن قيس:
رواها ابن السّمّاك في: (فوائده [3ب 4أ] ) ، وأشار إليها السّيوطيّ في: (اللآلئ المصنوعة 2/ 176) ... وفي إسناد ابن السّمّاك بالإضافة إلى يمان بن عديّ_: خالد بن عمرو السّلفيّ، كذّبه جعفر الفريابيّ وغيره، ووهّاه ابن عديّ.
انظر: الكامل (3/ 33) ، والموضوعات لابن الجوزيّ (1/ 419) ، والكشف الحثيث (ص/106) ت/267.
وأمّا حديث أنس فرواه الطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط4/ 8990ورقمه/3125) ، وقال:"لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلاّ عبد الرّحمن، تفرّد به عبد الله"اهـ.
وقال الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد 8/ 156) وقد ذكر الحديث:"رواه الطّبرانيّ في الأوسط عن شيخه، لكن لم ينسبه عن عبد الله بن سليمان المصري، ولم أعرفهما، وبقيّة رجاله ثقات"اهـ.
وشيخ الطّبرانيّ هو: بكر بن سهل الدّمياطيّ، ضعّفه جماعة، وقال الذّهبيّ: (متوسّط) ، وقال الحافظ: (مقارب الحال) . انظر: المغني (1/ 113) ت/978، ولسان الميزان (2/ 51) ت/195. وفيه: عبد الله بن سليمان المصريّ، وَعبدالرّحمن ابن زياد الرّصاصيّ لم أقف على ترجمة لهما والله تعالى أعلم.
وللحديث لفظ آخر غير ما تقدّم أورده الفتّنيّ في: (تذكرة الموضوعات) ، انظره (ص/131) .