ومن هذا الّذي تلعنه يا رسول الله؟ قال:"هذا الشّيطان الرّجيم". فقلت: والله يا عدوّ الله، لأقتلنّك، ولأُريحنّ الأمّة منك. قال: ما هذا جزائي منك. قلت: وما جزاؤك منّي يا عدوّ الله؟ قال: والله ما أبغضك أحد قطّ إلاّ شركت [أباه] [1] في رحم أُمّه" [2] ."
وجزء الألف دينار ... فهو الجزء الأوّل من: الفوائد المنتقاة الأفراد الغرائب الحسان من حديث أبي بكر القطيعيّ [3] .
وإنّما سمّي بذلك لقول ابن بكير:"هذا جزء عجيب فيه سؤالات ابن مالك، يساوي لمن سمعه ألف دينار غير صفة أوزانه [4] ".
قال:"ودفعت إلى ابن مالك دينارًا عينا حتى قرأناه عليه، فما تحصّل إلاّ لمن سمعه في ذلك اليوم" [5] .
والخامس: قد تسمّى بالجزء مضافة إلى صاحبها:
كجزء ابن هارون ... فهو: الفوائد الحسان من حديث أبي حامد محمَّد بن هارون الحضرميّ [6] .
والسّادس: قد تسمّى بالجزء أيضًا ولكن مضافة إلى منتقيها:
كالوخشيّات، فإنّها مشهورة أيضًا بجزء أبي عليّ الوخشيّ [7] .
والسّابع: قد تسمّى بالجزء أيضا مضافة إلى أحد رواتها:
كجزء ابن الطّلاية ... فهو الجزء التّاسع من فوائد أبي طاهر
المخلّص، من رواية ابن الطّلاية عن أبي القاسم الأنماطيّ، وانتقاء: ابن البقّال [8] .
والثّامن: تسميتها بالمشيخات؛ لأنها وضعت مرتّبة على شيوخ مؤلّفيها:
كمشيخة الآبنوسيّ، فهي: الفوائد العوالي الحسان المنتقاة والغرائب له [9] . وَمشيخة ابن الغريق، فهي: الفوائد المخرّجة من الأصول له [10] . وَمشيخة ابن النّقّور، فهي: الفوائد الحسان عن الشّيوخ الثّقات له أيضا [11] . وَمشيخة ابن النّشو، فهي: الفوائد العوالي المنتقاة عن مشايخه [12] . وَمشيخة أبي سعد بن السّبط، فهي: الفوائد المنتقاة العوالي عن شيوخه الثّقات، ممّا خرّج من أصوله [13] ، وَغيرها.
4 -لا يُنبه في لوحة عنوان بعض كتب الفوائد الحديثيّة على أنّ أحاديثها من فوائد الشّيوخ، وأثبتُ أنّ أحاديثها من الفوائد بإحدى طريقتين - أو بهما معًا:
الأولى: أن يَنُصّ على هذا أحدُ رواة الكتاب، أو سامعيه في طبقة، أو عدد من طباق سماعاته ... كفوائد عبد الغفّار الشّيرويّيّ [14] ، وفوائد أبي العبّاس محمَّد بن إسحاق السّرّاج [15] ،
(1) زيادة من: لسان الميزان (1/ 371) .
(2) [5/ب] .
والحديث مع ما فيه من نكارة كذب لا يصحّ، في سنده: إسحاق بن محمَّد النّخعيّ (المعروف بالأحمر) كان كذّابا خبيث المذهب، رديء الاعتقاد، مارقا، يقول:"إنّ عليا هو الله، وإنّه يظهر في كلّ وقت"وإليه تنسب الإسحاقيّة من غلاة الشّيعة وما حدّث به إلاّ من سرقه منه.
انظر: تأريخ بغداد (6/ 378) ت/3413، ولسان الميزان (1/ 370) ت/1156.
(3) انظر ص/185 رقم/25.
(4) في الأصل، ومطبوعته: (أوازنه) ، ودخله تحريف.
(5) انظر (ص/492 من المطبوع) .
(6) انظر ص/200 رقم/45.
(7) انظر ص/275 رقم/165.
(8) انظر ص/195 رقم/39.
(9) انظر ص/190 رقم/31.
(10) انظر ص/240 رقم/108.
(11) انظر ص/206 رقم/55.
(12) انظر ص/211 رقم/61.
(13) انظر ص/214 رقم/66.
(14) انظر ص/177 رقم/14.
(15) انظر ص/168 رقم/2.