فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 443

بالله [1] ، والفوائد الحسان الغرائب لابن الجُنْديّ [2] ، والفوائد المنتقاة والغرائب الحسان للعيسويّ [3] ، وغيرها.

وقد يفردونها بالانتقاء ... وهذه جعلت لها قسما مستقلاًّ في تقسيمي لكتب الفوائد [4] .

8 -لا يُنصّ - أحيانا - على علوّ أسانيد ما انتُقي من الأحاديث الفوائد ... كما في فوائد سمّويه [5] ، وفوائد النّجّاد من رواية: أبي عليّ الحسن بن شاذان عنه [6] ، وفوائد أبي الشّيخ من رواية: أبي طاهر الكاتب عنه [7] ، والمهروانيّات.

ولعلّ السّبب في ذلك: وضوح علوّ أسانيدها للنّاظر، خصوصًا عند المشتغلين بهذا الفنّ، وحرصهم على طلب العلوّ، وتلمّسه؛ لما له من مزيّة على الأسانيد النّازلة، فكلّما قلّت الوسائط قلّ احتمال الخطأ.

9 -كثير من كتب الفوائد الحديثيّة خُدمت بتخريج أحاديثها، وحُفظ علينا بهذا كثير من الفوائد النّفيسة، والنّكات الجليلة في أمور شتّى قد لا توجد في غيرها ... وصاحب الكلام على الأحاديث يكون أحد ثلاثة:

الأوّل: صاحب الأحاديث نفسه ...

كما صنع أبو الحسن الدّارقطنيّ (ت: 365هـ) [8] ، وأبو القاسم التّنوخيّ (ت: 447هـ) [9] ، والحنّائيّ (ت: 459هـ) [10] ، وابن أبي الحديد (ت: 469هـ) [11] ، وأبو القاسم السّمرقنديّ (ت:536هـ) [12] ، وأبو يعقوب الشّيرازيّ (ت: 585هـ) [13] ،وغيرهم في فوائدهم.

والثّاني: أحد الحفّاظ المخرّجين ...

كتخريج الدّارقطنيّ لفوائد أبي إسحاق المزكّي [14] ، وابن أبي الفوارس (ت: 412هـ) لفوائد الحماميّ [15] ، والخطيب البغداديّ (ت: 463هـ) لفوائد المهروانيّ، ولفوائد السّرّاج [16] ، ولفوائد أبي القاسم النّسيب [17] ، ولفوائد أبي الفرج الدّينوريّ [18] ؛ وعليّ بن بلبان (ت: 684هـ) لفوائد شمس الدّين المقدسيّ [19] ، وغيرهم.

والثّالث: بعض من جاء الحديث من طريقهم ...

كما في فوائد أبي الحسين الآبنوسيّ (ت: 457هـ) [20] ، وفوائد شُهدة بنت أحمد الكاتبة (ت: 574هـ) .

ثمّ إنّه قد تُخَرّج بعض الأحاديث الفوائد في كتبها، ولكن لا نجد ما نجزم بسببه أنّ الكلام لصاحب الأحاديث، أو المُخرّج؛ لعدم النّصّ على ذلك، ولعدم وجود قرينة تقودنا إليه ... كما في فوائد: المؤمّل ابن أحمد (ت: 391هـ) [21] وأبي القاسم الحُرفيّ (ت: 423هـ) ، وأبي عثمان العيّار (ت: 457هـ) [22] ، وأبي يعلى بن الفرّاء (ت: 458هـ) [23] ... إلاّ أنّ الغالب في هذا النّوع أنّ الكلام لصاحب الأحاديث هذا هو الأصل ولو كان لغيره لنُبّه عليه كما في نظائره.

10 -كتب الفوائد المنسوبة سواء أكانت منسوبة إلى شخص أم إلى بلد فإنّه في الغالب لا يراعي منتقوها نوعا معيّنا من الأحاديث، فيجمعون فيها بين أكثر من نوع ... وقد يُجْمَع منها نوع معيّن كما فعل الطّبرانيّ في فوائده [24] ، فإنّه قصر مرويّاته عن شيوخه فيما يرى أنّها من الأفراد الغرائب دون غيرها، ولم ينبّه على ذلك.

وَأحمد بن سلمان النّجّاد في فوائده من رواية: ابن شاذان عنه [25] ؛ فإنّ كلّ ما فيها من الأسانيد العوالي، ولم ينبّه على ذلك أيضًا ... وغيرهما ممّا سيُلحظ في التّقسيم - إن شاء الله - حيث نبّهت على ما استطعت عليه مِن كُتُب في موضعه، ولم أحاول ردّها إلى أقسامها الرّئيسة؛ لعدم نَصّ مؤلّفيها أو منتقيها على هذا فتكون خارجة عن منهجي في التّقسيم.

11 -ظهر لي بعد دراسة أسانيد كتب فوائد البلدان أنّ سبب نسبتها إلى تلك البلدان أحد أمرين انتهجهما المحدّثون في تأليفها:

أوّلهما: انتقاء أحاديثها عن أهل ذلك البلد ... كما في فوائد الكوفيّين لأبي الغنائم النّرسيّ [26] .

والثّاني: انتقاء أحاديثها لأهل ذلك البلد ... كما في فوائد العراقيّين للنّقاش [27] ، وفوائد الخراسانيّين للعثمانيّ [28] .

12 -يَعمد المحدّثون - غالبا - إلى ختم كتب الفوائد أو أواخر أجزائها بآثار منثورة، أو أشعار منظومة في أبواب شتّى، فمنها ما يتعلّق بالتّفسير، أو العقيدة، أو آداب طلب الحديث، أو الحضّ على التّزود من العلم، أو الزّهد، أو الوعظ والتّذكير، أو الحِكم، أو نحو ذلك، وهذا كلّه داخل في حدّ الفوائد عندهم.

مع استحسانه - في العموم - لديهم في ختم عدد من التّصانيف: كالأجزاء الحديثيّة [29] ، والمسانيد [30] ، والمجالس [31] ،والأمالي [32] ، والمشيخات [33] ، وغيرها ... يقول العراقيّ في آداب المحدّث من ألفيّته [34] :

(1) انظر ص/167 رقم/1.

(2) انظر ص/186 رقم/27.

(3) انظر ص/190 رقم/32.

(4) انظر ص/200.

(5) انظر ص/247 رقم/119.

(6) انظر ص/258 رقم/138.

(7) انظر ص/245 رقم/117.

(8) انظر ص/181 رقم/19، 20.

(9) انظر ص/178 رقم/16.

(10) انظر ص/173 رقم/9.

(11) انظر ص/219 رقم/75.

(12) انظر ص/228 رقم/90.

(13) انظر ص/217 رقم/71.

(14) انظر ص/189 رقم/30.

(15) انظر ص/172 رقم/8.

(16) انظر ص/168 رقم/2.

(17) انظر ص/174 رقم/11.

(18) انظر ص/175 رقم/12.

(19) انظر ص/203 رقم/50.

(20) انظر ص/190 رقم/31.

(21) انظر ص/218 رقم/72.

(22) انظر ص/227 رقم/88.

(23) انظر ص/179 رقم/17.

(24) انظر ص/215 رقم/67.

(25) انظر ص/258 رقم/138.

(26) انظر ص/199 رقم/44.

(27) انظر ص/283 رقم/179.

(28) انظر ص/170 رقم/5.

(29) انظر - مثلًا: جزء ابن ديزيل (ص/82 - 87) ، وإكرام الضّيف لأبي إسحاق الحربيّ (ص/67) ، وما قرب سنده من حديث أبي القاسم السّمرقنديّ (ص/ 94 - 95) ، وبعض كتب ابن أبي الدّنيا كذمّ البغي (ص/88 - 91) .

(30) انظر - مثلًا - مسند إبراهيم بن أدهم لابن منده (ص/45 - 49) ، ومسند أمة الله الحنبليّة (ص/55 - 57) .

(31) انظر - مثلًا - مجلسان من مجالس الحافظ ابن عساكر (ص/38 - 40، 50 - 54) ، ومجلس في فضل يوم عرفة لابن ناصر الدين (ص/72) .

(32) انظر - مثلًا: أمالي المحامليّ، من رواية ابن البيّع عنه (ص/446 - 448) ، والأمالي الحلبيّة للحافظ ابن حجر (ص/53) .

(33) انظر - مثلًا: الغنية (ص/191) ،ومشيخة ابن جماعة (2/ 581 - 599) .

(34) (2/ 222) ... وانظر: الجامع للخطيب البغدادي (2/ 183) ، - وأدب الإملاء للسّمعانيّ (1/ 338351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت