الصفحة 10 من 619

فدخل المسجد فلم يكلّم النّاس حتّى دخل [علي] «1» عائشة فتيمّم «2» رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو مغشىّ بثوب حبرة فكشف عن وجهه ثمّ اكبّ عليه فقبّله وبكى ثمّ قال بأبي انت وأمّى يا رسول اللّه واللّه لا يجمع اللّه عليك موتتين امّا الموتة (ورق 7 ب) الّتى كتبت عليك فقدّمتها وفى رواية قال طبت يا رسول اللّه حيّا وميّتا. وروى التّرمذىّ عن ابن ابي مليكة قال لمّا توفّي عبد الرّحمن بن ابي بكر بالحبشىّ «3» وهو موضع فحمل الى مكّة فدفن بها فلمّا قدمت عائشة اتت قبره فقالت، شعر:

وكنّا كندمانى جذيمة حقبة ... من الدّهر حتّى قيل لن يتصدّعا

فلمّا تفرّقنا كأنّى ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا «4»

ثمّ قالت واللّه لو حضرتك ما دفنت الّا حيث متّ ولو شهدتك ما زرتك. فلولا انّ الميّت يسمع ما يقال له كان الخطاب في الظّاهر عبثا. قال شيخ الشّيوخ شهاب الدّين عمر بن محمّد السّهروردىّ رحمة اللّه عليه في كتاب عوارف المعارف من تصانيفه «5» قيل الأرواح تجول في البرزخ وتبصر احوال الدّنيا والملائكة يتحدّثون

(1) - كلمه «على» از هرسه نسخه ب ق م افتاده است وبدون آن هم عبارت غلط وهم معنى فاسد است، از روى صحيح بخارى كه مؤلّف بتصريح خود اين حديث را از آنجا نقل كرده تصحيح شد (صحيح بخارى با شرح قسطلانى چاپ مصر سنه 1304، ج 6 ص 470) ،-

(2) - در هرسه نسخه: فيمّم (از باب تفعيل) ،- از روى صحيح بخارى در موضع مذكور تصحيح شد،-

(3) - حبشى بضم حاء مهمله وسكون باء موحّده وكسر شين معجمه ودر آخر ياء مشدّده نام كوهى است در شش ميلى مكه بقول ياقوت در معجم البلدان، ولى بقول ابن الأثير در اسد الغابة ج 3 ص 306 نام موضعى است بر ده ميلى مكه، وهردو عين حكايت متن را نقل كرده اند، رجوع شود نيز بلسان العرب در ح ب ش،

(4) - از ابياتى است بسيار مشهور از متمّم بن نويره يربوعى در مرثيه برادر خود مالك بن نريده كه بدست خالد بن الوليد در موقع ردّه عرب ولى در حقيقت بواسطه طمع در زن صاحب جمال او كشته شد، ومراثى متمم بن نويره مذكور در حق برادر خود از بهترين اشعار مراثى است (رجوع شود بعقد الفريد ج 2 ص 15، واغانى ج 14 ص 66 و70، واسد الغابة ج 4 ص 299، وتاريخ ابن الأثير در حوادث سنه يازده از هجرت ج 2 ص 137، وابن خلّكان در شرح حال وثيمة الوشاء 2: 305) ،-

(5) - مطبوع در حاشيه احياه العلوم در مصر ج 4 ص 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت