الدّين علىّ بن بزغش «1» في نهايته، ولمّا شاع صيت ورعه وتقواه رغب الأتابك سعد «2» بن زنگى في ان يراه (ورق 67 ب) فاستأذن الشيخ نجيب الدّين في ذلك فقال له الشّيخ انّ الأتابك يريد ان يلقاك فخاف الشيخ احمد ان يأتيه الأتابك في خيوله ورجاله فيكون مشوّشا لوقته وحاله فمضى بنفسه الى باب الأتابك وقال اخبروه انّ فلانا قد أتى بابك فقام الأتابك اكراما له واستقبله ثمّ ادخله داره فأنزله فنكس «3» الشّيخ طويلا [و] لم ينبس بكلمة فقال الأتابك عظنا يا شيخ بموعظة فرفع رأسه ثمّ اسرح طرفه فرأى شقّا من فوق طاق الصّفّة فقال آوّه يا اتابك ودارك في الدّنيا ايضا خراب فعند ذلك بكى الأتابك والأصحاب ثمّ احضر كيسا فيه دراهم كثيرة وقال انفقها على اولادك فقال انّ لي ابنا وبنتين فامّا الابن فرجل فاسق تارك للصّلوة لا اريد ان اعاونه على اثمه وعدوانه وامّا الابنتان فقد زوّجت كلّا منهما رجلا صالحا كسوبا يكفى امرها قال اقسمها بين جيرانك وفقراء مجلسك «4» قال انّى لا التزمها «5» فأنت وذاك قال فما رأيك فيها قال (ورق 68) ارى ان تردّها على من اخذتها منه فيكون اطيب للقلب وارضى عند الرّبّ ثمّ قام وخرج، روى انّه اجتمع مع الصّوفيّة في سماع لهم فتواجدوا وقاموا فبيناهم في الرّقص والذّوق اذ دخلت عليهم بقرة فجعلت تدور مع اولئك الجموع ذارفة من عينيه انهار الدّموع والشّيخ آخذ بقرنيها مصغ اليها يخاطبها مترّحما عليها: وانت فماذا اصابك من البين حتّى ارسلت الدّموع من العينين «6»
(1) - رجوع شود بنمره 238 از تراجم،
(2) - پنجمين پادشاه از سلسله ملوك سلغريان فارس (سنه 591 - 623) ،-
(3) - كذا في ب ق، والظاهر: فنكس رأسه،- م: فسكت،
(4) - م: محلّتك.
(5) - كذا في ق م، ب: لا النزمهما،
(6) - م افزوده: ويقول،