فهرس الكتاب
133 -الشيخ ناصر الدين ابو اسحق «1» عبد الرحيم بن طاهر
(ورق 85 ب) ولده العالم الرّبّانى الكامل السّبحانىّ امام ائمّة العلماء واستاذ نحارير الحكماء، صاحب المقامات العليّة والكرامات الجليّة، العظيم الهمّة الّذى لم يعبأ بجاه الدّنيا وسعادتها الرّفيع القدر الّذى لم يرغب في سفساف الدّنيا الدنيّة وزيادتها، الموقن «2» المتقن الّذى لم يترك ساعة من عمره مهملا ولم يكن في حالتى الشّدّة والرّخاء عن امره معطّلا، قد احكم اساس الدّين المتين بالعلوم الشرعيّة اوّلا ثمّ توجّه نحو العقليّات فشرع فيها مطوّلا، كنت في خدمته ليلا ونهارا واراقب احواله سرّا وجهارا، واحضر مجلس درسه كلّما درس واقدم «3» بين يديه حيثما جلس، وكان في درسه الأفاضل والفحول الجامعون بين المنقول والمعقول، يبتدئ الدرّس بالأسحار ثمّ بعد صلوة الصّبح الى ان يرتفع النّهار، ثمّ يذهب الى صومعته المبنيّة في محلّة السرّاجين لبعض المحصّلة الرّاجين، فيمضى الأوقات بالدرّس (ورق 86) الى الغروب ثمّ يبتدئ بدرس جماعة اخرى حين يرجع الى بيته ويؤوب، وكان جميع كتبه بخطّه الّا نادرا وكانت له نسخة من الحاوى «4» قد قرأها وحشّاها ففاتت منه في كبره فكتب نسخة اخرى عن حفظه من غير مراجعة الى كتاب وهذا من العجب العجاب وكان محبّا للمساكين مجتنبا عن السّلاطين كثير الذّكر دائم الفكر راضيا بما قضى اللّه عليه لا يبالى بعدم المال ولا يتغيّر باختلال الأحوال يروى الشّرعيّات
(1) - م «ابو اسحق» را ندارد،
(2) - م: الموفق،
(3) - ق: اقوم،
(4) - درست معلوم نيست كه مراد «الحاوى الصغير» نجم الدين عبد الغفّار قزوينى است يا «الحاوى الكبير» ماوردى كه هردو از كتب مهمّه فقه شافعى است ولى بظنّ غالب مراد اوّل است (رجوع شود بص 71 حاشيه 4) .