فهرس الكتاب
الشّيخ، وكان يطعم من فتوحات الفقراء وكسر الزّنبيل «1» لا يعرض حاجة الى احد ولا يقبل هديّة ظالم (ورق 90) ، وارسل اليه شمس الدّين محمّد صاحب الدّيوان «2» ثمانية عشر الف درهم فلم يقم عن مجلسه ذاك حتّى فرّق كلّها على الأصدقاء والفقراء ثمّ قام وقال لا يحسن ان يقول الأهل جاؤه بالفتوح ولم نأكل منه شيئا يا فلان ايت فلانا فاستقرض منه كذا واشتر لحما وسمنا وعسلا حتّى يطعموها ولا يشنّعوا علينا، وكان يجلس بعد صلوة الصبح للدّرس وقضاء حوائج النّاس وشرح الكتب وجواب الفتاوى الى الظّهر ثمّ يدخل الى اهله ويسألهم عن حالهم ثمّ يرجع لصلوة الظّهر فيجلس الى العشاء الآخرة فأن كان عنده مسافر او صديق جلس عنده بعض اللّيل والّا دخل البيت واشتغل بوظائف ليلته لم يغفل «3» اكثر اللّيل عن صلوة وتلاوة وكتابة ومطالعة الى السّحر، ولمّا كان آخر عمره ترك اللّحم سنين لمعنى عرض له فمرض وداواه الأطبّاء باللّحم فلم يأكله حتّى غلبت المضرّة ولمّا كان وقت وفاته جمع اولاده وكان عددهم يزيد على سبعين من ولد وحافد ذكر وانثى (ورق 90 ب) فقرأ عليهم ولقد وصّينا الّذين اوتوا الكتاب من قبلكم وايّاكم ان اتّقوا اللّه ثمّ حسب الدّيون وكتبها ووضعها عند وسادته وقال لا تغتّموا لها فانّ اللّه تعالى يؤدّيها قبل سبعة ايّام وكان كذلك، توفّى في رمضان سنة ثمان
(1) - چنين است در هرسه نسخه بدون واو عاطفه كما يمكن ان يتوهّم،
(2) - يعنى شمس الدين محمّد بن محمّد جوينى وزير معروف هولاكو واباقا وسلطان احمد تكودار وبرادر علاء الدين عطا ملك جوينى صاحب تاريخ جهانگشاى جوينى، در سنه 683 بفرمان ارغون كشته شد (رجوع شود بمقدّمه راقم اين سطور بر جلد اوّل تاريخ مزبور در تضاعيف تمام آن ومخصوصا ص س- سب) ،
(3) - چنين است در هرسه نسخه، نه «لا يغفل» كما يمكن ان يتوهّم،