طهورا فقلت وما تصنع بالمكان النّظيف والماء الطّهور فقال اريد أن اغتسل واصلّي واسلّم روحى فقلت ومن اين تقدر على تسليم الرّوح وما علمك بوفاتك قال يا شيخ قد استنشقت نسائم الوصال واشتقت الى رؤية ذى الجلال فقلت وراء هذه الأكمة عين ماء ومكان طيّب قال فمشى الشّابّ وتبعناه بعد ساعة فرأيناه وقد اغتسل وصلّى ومات في السّجود فرفعته عن التّراب وقبّلت بين عينيه وقلت يا ربّ شابّ غريب منفرد عن أحبابه واترابه فارحم غربته وآنس وحشته فضحك الشّابّ في وجهى وقال أتذلّنى وأنا عزيز عند اللّه تعالى فقلت يا حبيبى أحياة بعد الموت قال انّ اولياء اللّه تعالى لا يموتون ولكن ينقلون من دار الى دار. وعن الشيخ ابى على (ورق 14 ب) الرّوذبارى 3 انّه ورد عليه جماعة من الفقراء فمرض احد منهم مرضا شديدا فملّ اصحابه عن خدمته فحلف الشّيخ ان يتولّى خدمته بنفسه ولا يتركه الى احد فخدمه ايّاما ثمّ مات الفقير فغسله بيده وكفنه وصلّى عليه ودفنه فلمّا اراد ان يفتح رأس كفنه في اللّحد رآه وعيناه مفتوحتان اليه فقال له يا ابا علىّ لأقصرنّك بجاهى عند اللّه يوم القيامة «1» . وعن الشيخ نجم الدّين الأصبهانىّ رحمة اللّه عليه 4 انّه حضر دفن بعض الصّالحين فلمّا ارادوا ان يلقّنوه قال الشّيخ أتسمعون ما اسمع قالوا لا قال انّه يقول عجبا لميّت «*» يلقّن حيّا «2» . وعن ابى اسحق الفزارى «3» قال كان رجل يكثر الجلوس الينا ونصف وجهه مغطّى فقلت له انّك تكثر الجلوس الينا وانت على
(1) - اين حكايت با اندك اختلافى در عبارت در رساله قشيرى ص 140 وروض الرّياحين يافعى صفحه 137 (حكايت 169) نيز مذكور است،
(*) - از اين ستاره تا سطر 4 از صفحه 21 يعنى تا كلمه «شديدة» از م ساقط است،
(2) - اين حكايت با اندك اختلافى در عبارت در روض الرّياحين ص 85 (حكايت 81) نيز مذكور است،
(3) - يعنى ابو اسحاق ابراهيم بن محمّد فزارى كوفى از اكابر محدّثين متوفّى در سنه 186 (حلية الاولياء ج 8 ص 253 - 256، وطبقات الحفّاظ ذهبى ج 1 ص 251 - 253) ،-