فقال عظنى فنظر الشيخ الى حمل مملوّ من الحنطة فقال له احمل هذا الى السّطح فأشار الأتابك الى غلمانه ان احملوا فقال الشيخ لا الّا ان تحمله بنفسك فقام الأتابك لحمله فلم يستطع فقال يا شيخ انا عاجز عن حمله فقال انّك لا تستطيع حمل حمل في الدّنيا فكيف تستطيع حمل مظالم هؤلاء الخلائق يوم القيمة فبكى، وروى انّه قال ادركت ليلة من ليالى مكّة المسجد خاليا عن الطّائفين «1» وكان قد بلغنى في اثر انّ من ادرك الكعبة كذلك نال ما سأل «2» فسألت اللّه ان لا يخلى اولادى عن العلماء والأولياء الى يوم القيمة (ورق 104 ب) فسمعت هاتفا يقول اعطيناك ما سألت ولك الكرامة، وروى انّه قال يوما على المنبر في حال وجده وذوقه اقول ام لا ثلاث مرّات ثمّ نزل ولم يقل شيئا وترك الوعظ سنة ثمّ رجع الى رسمه فقال احد الحاضرين يا شيخ اخبرنا بأمرك فقال كان ذلك الوقت في فمى كلام ورأيت روح سبعين صدّيقا قد بلغت الحلقوم فلو تكلّمت بذلك الكلام لفارقت تلك الأرواح كلّها اجسادها فقيل لى في السّرّ ا تظهر اسرارنا فتقتل احرارنا فلذلك سكتّ ونزلت «3» ثمّ اعتكفت ثلاث اربعينات حتّى قيل لى تكلّم فرجعت الى امر الوظيفة، وقال يوما في آخر عمره وكان اوائل شهر رمضان احضروا غدا مجلس ولدى محمّد فلمّا رجع الى البيت مرض فلمّا اصبح واجتمع المريدون للميعاد قال اذهبوا مع محمّد الى التذكير فذهب الشيخ سعد الدين وكان قبل ذلك لم يصعد المنبر فوعظ النّاس ببيان شاف تواجد منه العرفاء والصّلحاء فلمّا رجعوا سألهم عن ذاك (ورق 105) فلمّا اخبروه قال الحمد للّه انّى سألت اللّه تعالى ان يجعل تربية عباده وارشاد امّة نبيّه
(1) - چنين است در ب ق، م: ادركت ليلة من الليالى مكة خاليا عن الطائفين،
(2) - كذا في م، ق ب: نال ما ينال،
(3) - كذا في ق، ب م: تركت،