الصفحة 391 من 619

ما اعطينا خير ممّا اعطى هؤلاء فتعجّبت من حسن كلامه وعلوّ همّته وفتح اللّه علىّ من ذلك ابواب المعارف والسّرور، وقد تشرّفت «1» بتقبيل يديه واقررت عينى بالنّظر اليه وحضرت مع جدّى يوم دفنه على شفير قبره وقد اجتمع القضاة (ورق 158) والحكّام والمشايخ والسّادة العظام وكأنّى انظر الى تلك الجموع يذرفون عليه الدّموع ويتذاكرون علمه الشّامل ويتذكّرون فضله الكامل واليوم «2» لا ارى احدا من اولئك الأقوام بل كلّهم رهائن اجداث ورجام «3» :

يا عرصة الوادى عليك سلام ... ما ناح من فوق الغصون حمام

اين الّذين عهدتهم في سادة «4» ... غرر «5» واين اولئك الأقوام

اخنى عليهم صرف دهر جائر ... لم يبق فيهم بهجة تستام «6»

حيّاك يا اثر الدّيار سحائب ... وسقاك في اثر الغمام غمام

رحمة اللّه عليهم.

(1) - ب ق: شرفت،- از اينجا ببعد باز مؤلّف است كه سخن ميگويد نه قوام الدين عبد اللّه،

(2) - تصحيح قياسى،- ق ب: فاليوم، م: فلم ار اليوم احدا،

(3) - الرّجمة [بفتح الراء وضمّها وسكون الجيم] القبر والجمع رجام [بالكسر] والرجام حجارة ضخام ربما جمعت على القبر ليسنّم (لسان العرب) ،

(4) - كذا في النسخ، ولعلّ الأظهر: من سادة،

(5) - كذا في ب ق، ولعلّ الاظهر: غرّ،- م: غرّوا (كذا!) ،

(6) - اين مصراع تقريبا بعين الفاظ مأخوذ است از مصراع دوّم بيت ذيل كه مطلع قصيده مشهورى است از ابو نواس:

يا دار ما فعلت بك الأيّام ... لم تبق فيك بشاشة تستام

(رجوع شود بطبقات الشعراء ابن المعتزّ ص 96) ،-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت