الصفحة 56 من 619

انشده «1» ما ذكره المقاريضي:

فكّرت في الدّنيا وجدّتها ... فاذا جميع جديدها يبلى

واذا جميع امورها عقب «2» ... بين البريّة قلّما تبقى

واذا لها صرف يعدّ لها ... في كلّ موضع زهرة افعى

ولقد مررت على القبور فما ... ميّزت بين العبد والمولى

ولقد نظرت فلم اجد خلقا ... اعلى لصاحبه من التّقوى

ولقد رأيت فلم اجد احدا ... اعزّ من قنع «3» ولا اغنى

مازالت الدّنيا مبغّضة «4» ... لم يعد صاحبها من البلوى «5»

رحمة اللّه عليهم،

(1) - چنانكه ملاحظه ميشود مؤلّف «انشد» گفته است نه «انشأ» وتعبير «انشد» اعمّ است از اينكه شعر مقصود بالذّكر از خود منشد باشد يا از غير او كه وى آنها را فقط بمناسبت مقام بزبان يا قلم آورده باشد، بنابرين درست معلوم نيست كه اشعار مذكور در متن از خود ابو حيّان توحيدى است يا از غير او، گرچه بظنّ بسيار قوى بايد از خود او باشد چه بسيار شبيه بطرز خيالات او وافكار او واسلوب انشاء وتعبير اوست، وعلى اىّ حال اشعار بسيار فصيح بليغ حكيمانه ايست كه سزاوار حفظ وتكرار وانّعاظ از آنهاست،-

(2) - اى نوب، والعقب بضمّ العين وفتح القاف جمع عقبة بالضمّ نوب [الأبل] الواردة ترد قطعة فتشرب فاذا وردت قطعة بعدها فشربت فذلك عقبتها اى نوبتها (لسان العرب) ،

(3) - قنع ككتف خرسند وخوشنود ببهره وبخش خود (منتهى الأرب) ،

(4) - لعلّه: منغّصة،

(5) - كذا في النّسخ، ولعلّه: عن البلوى، ابن ابى الحديد در شرح نهج البلاغة (ج 3 ص 431) نقلا از كتاب الأشارات الألهيّه همين ابو حيّان توحيدى پانزده بيت ديگر بهمين وزن وقافيه وهمين مضامين ذكر كرده كه بظنّ غالب بلكه بنحو قطع ويقين بقيّه همين ابيات متن است وما نيز محض مزيد فايده عين آن ابيات را ذيلا نقل نموديم:

دار الفجائع والهموم دار البثّ والأحزان والبلوى ... مرّ المذاقة غبّ ما احتلبت منها يداك وبيّة المرعى

بينا الفتى فيها بمنزلة اذ صار تحت ترابها ملقى ... تقفو مساويها محاسنها لا شئ بين النّعى والبشرى

ولقلّ يوم ذرّ شارقه الّا سمعت بهالك ينعى ... لا تعتبنّ على الزّمان لما يأتى به فلقلّما يرضى

للمرء رزق لا يفوت ولو جهد الخلائق دون ان يفنى ... يا عامر الدّنيا المعدّ لها ماذا عملت لدارك الأخرى

وممهّد الفرش الوطيئة لا تغفل فراش الرّقدة الكبرى ... لو قد رعبت لقد اجبت لما تدعى له فانظر متى تدعى

اتراك تحصى كم رأيت من الأحياء ثمّ رأيتهم موتى ... من اصبحت دنياه همّته فمتى ينال الغاية القصوى

سبحان من لا شئ يعدله كم من بصير قلبه اعمى ... والموت لا يخفى على احد ممّن ارى وكأنّه يخفى

واللّيل يذهب والنّهار بأحبابى وليس عليهما عدوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت