فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 9247

551 -وَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ: الَّذِي يُصَابُ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ إِصَابَةً يَطْلُبُ فِيهَا وِتْرًا، فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ غَمَّانِ: غَمُّ ذَهَابِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَغَمٌّ بِمَا يُقَاسِي مِنْ طَلَبِ الْوِتْرِ.

552 -يَقُولُ: فَالَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ لَوْ وُفِّقَ لِرُشْدِهِ، وَعَرَفَ قَدْرَ مَا فَاتَهُ مِنَ ( الْخَيْرِ ) وَالْفَضْلِ، كَانَ كَالَّذِي أُصِيبَ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا.

553 -وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَ هَذَا عَلَى وَزْنِهِ فِي"التَّمْهِيدِ"وَمِنْ أَحْسَنِهَا قَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ:

كَأَنَّمَا الذِّئْبُ إِذْ يَعْدُو عَلَى غَنَمِي فِي الصُّبْحِ طَالِبُ وُتْرٍ كَانَ فَاتَّارَا

554 -وَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى أَنْ تَفُوتَهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ بِغَيْرِ عُذْرٍ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، وَلَا يُدْرِكَ مِنْهَا رَكْعَةً قَبْلَ الْغُرُوبِ.

555 -وَمَنْ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ: أَنْ يُؤَخِّرَهَا حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

556 -وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ: أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْمُوَطَّأِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: وَوَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.

557 -وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَابِ سُؤَالِ السَّائِلِ، كَأَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: ( مَا مَثَلُ ) الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ ؟ فَقَالَ: هُوَ كَمَنْ وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت