فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 9247

745 -وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى اقْتِيَادِهِمْ وَخُرُوجِهِمْ مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي: فَقَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْوَقْتَ قَدْ كَانَ خَرَجَ فَلَمْ يَخَفْ فَوْتًا آخَرَ، وَتَشَاءَمَ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي نَابَهُمْ فِيهِ، فَقَالَ: هَذَا وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ". كَمَا قَالَ تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ:"وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ" ( الْكَهْفِ: 63 ) ."

746 -وَقَدْ رَوَى مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ:"فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ وَارْتَحَلُوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَتْهُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ".

747 -وَذَكَرَ وَكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ:"أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَامَ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: تَزَحْزَحُوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَتْكُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ، فَصَلَّى ثُمَّ قَالَ:"وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي"."

748 -وَذَلِكَ كُلُّهُ نَحْوٌ مِمَّا أَشَرْنَا إِلَيْهِ، وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الطِّيَرَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْكَرَاهَةِ.

749 -وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَزَعَمُوا أَنَّ تَأْخِيرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِتِلْكَ الصَّلَاةِ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْوَادِي إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّهُ انْتَبَهَ فِي حِينِ طُلُوعِ الشَّمْسِ.

750 -قَالُوا: وَمِنْ سُنَّتِهِ أَلَّا يُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبِهَا.

751 -وَمِنْ حُجَّتِهِمْ مَا أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالُوا: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ:"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ مَنْ يَكْلَأُنَا اللَّيْلَةَ فَقَالَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت