وَلَا مَجْزَرَةُ كَذَا، وَلَا حَمَّامُ كَذَا، فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: مَقْبَرَةُ كَذَا، وَلَا أَنْ يُقَالَ: مَقْبَرَةُ الْمُشْرِكِينَ، فَلَا حُجَّةَ وَلَا دَلِيلَ.
877 -وَأَقَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنَاهُ فِي مَقْبَرَةِ الْمُشْرِكِينَ.
878 -وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي بَابِ"مُرْسَلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ"مِنَ"التَّمْهِيدِ".
879 -وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي مُرْسَلِ حَدِيثِ زَيْدٍ هُنَا:"ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ أَوْ يُقِيمَ"فَهَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَلَى الشَّكِّ.
880 -وَقَدْ مَضَى مَا لِلْعُلَمَاءِ مِنَ التَّنَازُعِ وَالْأَقْوَالِ فِي الْأَذَانِ لِلْفَوَائِتِ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَ هَذَا.
881 -وَمَضَى الْمَعْنَى فِي النَّفْسِ وَالرُّوحِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هُنَا.
882 -وَأَمَّا قَوْلُهُ:"فَإِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ نَسِيَهَا ثُمَّ فَزِعَ إِلَيْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا"فَقَدْ مَضَى مَا لِمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَالْكُوفِيِّينَ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ.