فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 9247

لَا أَزْوَاجَ لَهُمْ فَقَالَ: نَحْنُ طُولَ النَّهَارِ نَفْعَلُ هَذَا، فَنَقُولُ: ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا، وَإِنَّمَا هَذَا تَقْدِيرٌ كَأَنَّ الْمَعْنَى: إِذَا وَقَعَ هَذَا فَكَيْفَ الْحُكْمُ فِيهِ ؟.

936 -وَذَكَرُوا قَوْلَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْعِبَادِيِّ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ: أَتَدْرِي مَا تَقُولُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ أَيُّهَا الْمَلِكُ ؟ قَالَ: وَمَا تَقُولُ ؟ قَالَ: تَقُولُ:

رُبَّ رَكْبٍ قَدْ أَنَاخُوا حَوْلَنَا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ بِالْمَاءِ الزُّلَالِ

ثُمَّ أَضْحَوْا لَعِبَ الدَّهْرُ بِهِمْ وَكَذَاكَ الدَّهْرُ حَالٌ بَعْدَ حَالِ.

937 -وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، مَا وَرَدَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.

938 -قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ يُعَضِّدُهُ عُمُومُ الْخِطَابِ، وَظَاهِرُ الْكِتَابِ، وَهُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

939 -وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا فَسَّرَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ قَالَ: اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَخَفِّفْ عَنِّي قَالَ: فَخَفَّفَ عَنْهَا، وَجَعَلَ لَهَا كُلَّ عَامٍ نَفَسَيْنِ، فَمَا كَانَ مِنْ بَرْدٍ يُهْلِكُ شَيْئًا فَهُوَ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا، وَمَا كَانَ مِنْ سَمُومٍ يُهْلِكُ شَيْئًا فَهُوَ مِنْ حَرِّهَا.

940 -فَقَوْلُهُ: مِنْ زَمْهَرِيرٍ ( يُهْلِكُ شَيْئًا وَحَرٍّ يُهْلِكُ شَيْئًا ) يُفَسِّرُ مَا أُشْكِلَ مِنْ ذَلِكَ لِكُلِّ ذِي فَهْمٍ.

941 -وَمَعْلُومٌ أَنَّ نَفَسَهَا فِي الشِّتَاءِ غَيْرُ الشِّتَاءِ، وَنَفَسَهَا فِي الصَّيْفِ غَيْرُ الصَّيْفِ، لِقَوْلِهِ: نَفَسٌ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٌ فِي الصَّيْفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت