فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 9247

لِلْعَصْرِ الَّتِي صَلَّاهَا وَهُوَ ذَاكِرٌ فِيهَا لِلْفَائِتَةِ إِلَّا أَنْ يَبْقَى مِنْ وَقْتِهَا مَا يُعِيدُهَا فِيهِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ.

9085 - وَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ: مَنْ ذَكَرَ صَلَاةً فِي صَلَاةٍ أَنَّهَا تَنْهَدِمُ أَوْ تَفْسَدُ عَلَيْهِ: أَنَّهُ كَلَامٌ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَلَوْ كَانَ عَلَى ظَاهِرِهِ لَوَجَبَتِ الْإِعَادَةُ عَلَيْهِ لِلْعَصْرِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ; لِأَنَّ مَا يَنْفَسِدُ وَيَنْهَدِمُ يُعَادُ أَبَدًا، وَمَا يُعَادُ فِي الْوَقْتِ فَإِنَّمَا إِعَادَتُهُ اسْتِحْبَابٌ، فَقِفْ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ.

9086 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَيْضًا، وَأَصْحَابُهُ: مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ فَائِتَةٌ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ مَضَى فِيمَا هُوَ فِيهِ ثُمَّ صَلَّى الَّتِي عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ قَطَعَ مَا هُوَ فِيهِ وَصَلَّى الَّتِي ذَكَرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي آخِرِ وَقْتِ الَّتِي دَخَلَ فِيهَا فَخَافَ فَوْتَهَا أَنْ يَتَشَاغَلَ بِهَذِهِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَتَمَّهَا ثُمَّ قَضَى الَّتِي ذَكَرَ.

9087 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدٌ: إِنْ ذَكَرَ الْوِتْرَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَسَدَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ ذَكَرَ فِيهَا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ.

9088 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لِأَنَّهُمَا يُوجِبَانِ الْوِتْرَ فَجَرَتْ عِنْدَهُمَا مَجْرَى الْخَمْسِ.

9089 - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا تَفْسُدُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْوِتْرِ وَلَا بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَبِهِ يَأْخُذُ الطَّحَاوِيُّ.

9090 - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ: وُجُوبُ التَّرْتِيبِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ.

9091 - وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ.

9092 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الِاخْتِيَارُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْفَائِتَةِ إِنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ هَذِهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَبَدَأَ بِصَلَاةِ الْوَقْتِ أَجْزَأَهُ.

9093 - وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ أَنَّ التَّرْتِيبَ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَاجِبٌ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَأَكْثَرَ.

9094 - وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً وَهُوَ ذَاكِرٌ لِمَا قَبْلَهَا ; لِأَنَّهَا تَفْسُدُ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت