فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 9247

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا

1 -قَالَ أَبُو عُمَرَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيُّ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -.

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الَّذِي لَا يَبْلُغُ وَصْفَ صِفَاتِهِ الْوَاصِفُونَ، وَلَا يُدْرِكُ كُنْهَ عَظَمَتِهِ الْمُتَفَكِّرُونَ، وَيُقِرُّ بِالْعَجْزِ عَنْ مَبْلَغِ قُدْرَتِهِ الْمُعْتَبِرُونَ، الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا وَعِلْمًا، وَلَا يُحِيطُ خَلْقُهُ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ، خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ، وَتَضَعْضَعَتْ لَهُ الصِّعَابُ، أَمْرُهُ فِي كُلِّ مَا أَرَادَ مَاضٍ، وَهُوَ بِكُلِّ مَا شَاءَ حَاكِمٌ قَاضٍ، إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ.

2 -يَقْضِي بِالْحَقِّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ، ذُو الرَّحْمَةِ وَالطَّوْلِ، وَذُو الْقُوَّةِ وَالْحَوْلِ، الْوَاحِدُ الْفَرْدُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، لَيْسَ لَهُ نِدٌّ وَلَا ضِدٌّ، وَلَا لَهُ شَرِيكٌ وَلَا شَبِيهٌ، جَلَّ عَنِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ.

3 -أَحْمَدُهُ كَثِيرًا عَدَدَ خَلْقِهِ وَكَلِمَاتِهِ، وَمِلْءَ أَرْضِهِ وَسَمَوَاتِهِ، وَأَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ وَعَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

4 -أَمَّا بَعْدُ ; فَإِنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَطَلَبِهِ وَالْعِنَايَةِ بِهِ مِنْ إِخْوَانِنَا - نَفَعَهُمُ اللَّهُ وَإِيَّانَا بِمَا عَلَّمَنَا - سَأَلُونَا فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ مُشَافَهَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ سَأَلَنِي ذَلِكَ مِنْ آفَاقٍ نَائِيَةٍ مُكَاتِبًا أَنْ أُصَرِّفَ لَهُمْ كِتَابَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت