فهرس الكتاب
ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ:"أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ"وَمَعْلُومٌ أَنَّ خُرُوجَ عَمَرَ كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ، بِدَلِيلِ حَدِيثِ طِنْفِسَةِ عَقِيلٍ. وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ فِي صَدْرِ الْكِتَابِ.
987 -فَإِذَا كَانَ خُرُوجُ عُمَرَ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُمْ إِلَى خُرُوجِهِ، فَقَدْ كَانُوا يُصَلُّونَ وَقْتَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ ; لِأَنَّهُ عَمَلٌ مَعْمُولٌ بِهِ فِي الْمَدِينَةِ لَا يُنْكِرُهُ مُنْكِرٌ.
988 -وَمِثْلُ هَذَا الْعَمَلِ عِنْدَهُ أَقْوَى مِنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ، فَلِذَلِكَ صَارَ إِلَيْهِ، وَعَوَّلَ عَلَيْهِ.
989 -وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرُ الْجُمُعَةِ عِنْدَهُ سَوَاءٌ ; لِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ فِي أَثَرٍ وَلَا نَظَرٍ.