فهرس الكتاب

الصفحة 2291 من 9247

10465 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِي جِبِلَّةِ الْإِنْسَانِ وَطَبْعِهِ وَإِنْ كَانَ فَاضِلًا أَنْ يُنْكِرَ مَا يَعْرِفُ خِلَافَهُ، وَإِنْ جَهِلَ مَا أَنْكَرَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ مِنْ ذَلِكَ عِلْمُ يَقِينٍ فَلَا يَزُولُ عَنْهُ إِلَى غَيْرٍ إِلَّا بِمِثْلِهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْيَقِينِ، وَكَذَلِكَ لَا يُسَوِّغُ خِلَافَهُ إِلَّا بِمَثَلِ ذَلِكَ. وَفِيهِ بَيَانُ مَا كَانَ عَلَيْهِ عُمَرُ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) مِنْ أَنَّهُ لَا يُرَاعِي فِي ذَاتِ اللَّهِ قَرِيبًا وَلَا بَعِيدًا وَلَا عَدُوًّا وَلَا صَدِيقًا، وَقَدْ كَانَ شَدِيدَ التَّفْضِيلِ لِهِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) ، وَلَكِنَّهُ إِذْ سَمِعَ مِنْهُ مَا أَنْكَرَهُ لَمْ يُسَامِحْهُ حَتَّى عَرَفَ مَوْضِعَ الصَّوَابِ فِيهِ، وَكَانَ لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ.

10466 - ذَكَرَ وَهْبٌ عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا خَشِيَ وُقُوعَ أَمْرٍ قَالَ: أَمَّا مَا بَقِيتُ أَنَا وَهِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ فَلَا.

10467 - وَفِيهِ بَيَانُ اسْتِعْمَالِهِمْ لِمَعْنَى الْآيَةِ الْعَامَّةِ لَهُمْ وَلِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَهِيَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:"فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ"الْآيَةُ 59 مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ يَعْنِي إِنْ كَانَ حَيًّا، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى سُنَّتِهِ كَذَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت