فهرس الكتاب
فَسَادَ مَا ادَّعَوْهُ مِنَ الْمَجَازِ فِيهَا فِي ( التَّمْهِيدِ ) ، وَذَكَرْنَا الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ بِمَا حَضَرَنَا مِنَ الْأَثَرِ مِنْ وُجُوهِ النَّظَرِ هُنَاكَ بِبَابٍ فِيهِ كِتَابٌ مُفْرَدٌ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
10829 - وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ مَنْ قَالَ عَنِ اللَّهِ مَا هُوَ فِي كِتَابِهِ مَنْصُوصٌ مُشَبِّهًا إِذَا لَمْ يُكَيِّفُ شَيْئًا وَأَقَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.
10830 - وَمِنِ الْحُجَّةِ فِيمَا ذَهَبَتْ إِلَيْهِ الْجَمَاعَةُ أَنَّ الْمُوَحِّدِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ إِذَا كَرَبَهُمْ أَمْرٌ أَوْ دَهَمَهُمْ غَمْرٌ أَوْ نَزَلَتْ بِهِمْ شِدَّةٌ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَسْتَغِيثُونَ رَبَّهُمْ، لِيَكْشِفَ مَا نَزَلْ بِهِمْ وَلَا يُشِيرُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَى الْأَرْضِ.
10831 - وَلَوْلَا أَنَّ مُوسَى ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) قَالَ لَهُمْ إِلَهِي فِي السَّمَاءِ مَا قَالَ فِرْعَوْنُ"يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلَغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى"غَافِرٍ 36، 37"."
10832 - وَهَذَا أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ مِمَّنْ قَرَأَ الْكُتُبَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ، وَكَانَ مِنْ وُجُوهِ الْعَرَبِ يَقُولُ فِي شِعْرِهِ:
فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَقْدِرُ الْخَلْقُ قَدْرَهُ وَمَنْ هُوَ فَوْقَ الْعَرْشِ فَرْدٌ مُوَحَّدُ
مَلِيكٌ عَلَى عَرْشِ السَّمَاءِ مُهَيْمِنٌ لِعِزَّتِهِ تَعْنُو الْوُجُوهُ وَتَسْجُدُ
10833 - وَفِيهِ يَقُولُ فِي وَصْفِ الْمَلَائِكَةِ