فهرس الكتاب

الصفحة 2786 من 9247

بِفَرْضِ الزَّكَاةِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الدَّلَائِلِ. وَإِذَا كَانَ قَبْلَ نُزُولِ فَرْضِ الزَّكَاةِ وَنُسِخَ بِهَا كَمَا نُسِخَ صَوْمُ عَاشُورَاءَ بِصَوْمِ رَمَضَانَ عَادَ كُلُّهُ فَضْلًا وَفَضِيلَةً بَعْدَ أَنْ كَانَ فَرِيضَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

12733 - وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الَّذِي خَفِيَ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ أَوْجَبَ فِي الْمَالِ حُقُوقًا سِوَى الزَّكَاةِ مِنْ إِيجَابِ إِطْعَامِ الْجَائِعِ، وَفَكِّ الْعَانِي، وَالْمُوَاسَاةِ فِي حِينِ الْمَسْغَبَةِ وَالْعُسْرَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَالْعَطْفِ عَلَى الْجَارِ وَنَحْوَ هَذَا مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.

12734 - وَلَمْ يُرَ لِأَحَدٍ حَبْسُ فَوْقَ مَا يَكْفِيهِ، كَأَبِي ذَرٍّ وَمَنْ تَابَعَهُ مِمَّنْ جَعَلَ مَا فَضَلَ عَلَى الْقُوتِ كَنْزًا، عَلَى أَنَّ أَبَا ذَرٍّ أَكْثَرَ مَا تَوَاتَرَ عَنْهُ فِي الْأَخْبَارِ الْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ أَخَذَ الْمَالَ مِنَ السَّلَاطِينِ لِنَفْسِهِ وَمَنَعَ مِنْهُ أَهْلَهُ، فَهَذَا مَا لَا خِلَافَ عَنْهُ فِي إِنْكَارِهِ. وَأَمَّا إِيجَابُ غَيْرِ الزَّكَاةِ فَمُخْتَلَفٌ عَنْهُ فِيهِ.

12735 - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَسَبَ كَسْبًا طَيِّبًا، خَبَّثَهُ مَنْعُ الزَّكَاةِ، وَمَنْ كَسَبَ كَسْبًا خَبِيثًا لَمْ تُطَيِّبْهُ الزَّكَاةُ.

12736 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ:"شُجَاعًا أَقْرَعَ"، فَالشُّجَاعُ: الْحَيَّةُ. وَقِيلَ: الثُّعْبَانُ. وَقِيلَ: الشُّجَاعُ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّذِي يُوَاثِبُ الْفَارِسَ وَالرَّاجِلَ فَيَقُومُ عَلَى ذَنَبِهِ، وَرُبَّمَا بَلَغَ وَجْهَ الْفَارِسِ، يَكُونُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت