فهرس الكتاب
12993 - قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ: أُحِبُّ أَنْ لَا يُخْلَى مِنْهَا الْأَصْنَافُ كُلُّهَا.
12994 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هِيَ سُهْمَانٌ ثَمَانِيَةٌ لَا يُصَرَفُ مِنْهَا سَهْمٌ وَلَا شَيْءَ عَنْ أَهْلِهِ مَا وُجِدَ مِنْ أَهْلِهِ أَحَدٌ يَسْتَحِقُّهُ.
12995 - وَمِنْ حُجَّةِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الصَّدَقَاتِ فِي أَصْنَافٍ ثَمَانِيَةٍ، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُعْطَى مَا جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِثَمَانِيَةٍ لِصِنْفٍ وَاحِدٍ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى مَا جَعَلَهُ اللَّهُ لِثَمَانِيَةٍ لِوَاحِدٍ.
12996 - وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَوْصَى لِثَمَانِيَةِ أَصْنَافٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُجْعَلَ ذَلِكَ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ، فَكَانَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِقَسْمِهِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ أَحْرَى وَأَوْلَى أَلَّا يُجْعَلَ فِي وَاحِدٍ.
12997 - وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَا رَضِيَ اللَّهُ بِقِسْمَةِ أَحَدٍ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى قَسَمَهَا عَلَى الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ".