فهرس الكتاب

الصفحة 2956 من 9247

وَكَانَ عِنْدَهُ صِحَافٌ تِسْعٌ فَلَا تَكُونُ فَاكِهَةٌ وَلَا طُرَيْفَةٌ إِلَّا جَعَلَ مِنْهَا فِي تِلْكَ الصِّحَافِ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ إِلَى حَفْصَةَ ابْنَتِهِ مِنْ آخِرَ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانُ، كَانَ فِي حَظِّ حَفْصَةَ. قَالَ: فَجَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمَ تِلْكَ الْجَزُورِ. فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ، فَصُنِعَ. فَدَعَا عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ.

13412 - قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى أَنْ تُؤْخَذَ النَّعَمُ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ إِلَّا فِي جِزْيَتِهِمْ.

13413 - أَمَّا قَوْلُهُ:"إِنْ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ"فَإِنَّهُ يَعْنِي أَنَّ فِي الْإِبِلِ الَّتِي مِنْ مَالِ اللَّهِ وَهِيَ الَّتِي جَاءَتْ مِنَ الصَّدَقَةِ نَاقَةً عَمْيَاءَ: كَلِمَةُ ( عَمِيَتْ ) مَعْلُومَةٌ أَنَّهَا عَمْيَاءُ إِذَا أَخَذَهَا مَنْ لَهُ أَخْذُهَا، فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّهَا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ وَأَمَرَ أَنْ يُعْطَاهَا أَهْلُ بَيْتٍ فُقَرَاءُ يَنْتَفِعُونَ بِلَبَنِهَا وَتَحْمِيلِهَا إِنْ شَاءُوا ; لِأَنَّ الصَّدَقَةَ وُجِدَ فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ فِي فَرَائِضِهَا فَلَا يُوجَدُ فِي الْجِزْيَةِ إِلَّا كَمَا يُوجَدُ الْعُرُوضُ بِالْغَنِيمَةِ فَلَمَّا عَلِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهَا مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ حَمَلَهُ الْإِشْفَاقُ وَالْحَذَرُ عَلَى أَنْ قَالَ مَا قَالَ، وَعَلِمَ أَسْلَمُ فَحْوَى كَلَامِهِ وَمَعْنَاهُ فَلَمْ يَنَلْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ:"إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ الْجِزْيَةِ"كَأَنَّهُ زَادَهُ تَعْرِيفًا وَاسْتِظْهَارًا عَنْ جَوَابِهِ فِي تَبْيِينِ أَنَّهُمْ أَرَادُوا أَكْلَهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت