فهرس الكتاب

الصفحة 2972 من 9247

فِي صُلْحٍ إِلَّا مَكْشُوفًا عَلَيْهِ.

13478 - وَأُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ أَهْلَ الذِّمَّةِ عَمَّا صَالَحُوا عَلَيْهِ مِمَّا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ أَنْكَرَتْ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ أَنْ تَكُونَ صَالَحَتْ عَلَى شَيْءٍ يُؤْخَذُ مِنْهَا سِوَى الْجِزْيَةِ لَمْ يَلْزَمْهَا مَا أَنْكَرَتْ وَعُرِضَ عَلَيْهَا إِحْدَى خُصْلَتَيْنِ أَنْ لَا تَأْتِي الْحِجَازَ بِحَالٍ أَوْ تَأْتِي الْحِجَازَ عَلَى أَنَّهَا مَتَى أَتَتِ الْحِجَازَ أُخِذَ مِنْهَا مَا صَالَحَهَا عَلَيْهِ عُمَرُ وَزِيَادَةٌ إِنْ رَضِيَتْ بِهِ.

13479 - وَإِنَّمَا قُلْنَا لَا تَأْتِي الْحِجَازَ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْلَاهَا مِنَ الْحِجَازِ.

13480 - وَقُلْنَا: تَأْتِيهِ عَلَى مَا أَخَذَ عُمَرُ: أَنْ لَيْسَ فِي إِجْلَائِهَا مِنَ الْحِجَازِ أَمْرٌ يُبَيِّنُ أَنْ يَحْرُمَ أَنْ تَأْتِيَ الْحِجَازَ مُنْتَابَةً، وَإِنْ رَضِيَتْ بِإِتْيَانِ الْحِجَازِ عَلَى شَيْءٍ مِثْلِ مَا أَخَذَ عُمَرُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ أُذِنَ لَهَا أَنْ تَأْتِيَهُ مُنْتَابَةً لَا تُقِيمُ بِبَلَدٍ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ، فَإِنْ لَمْ تَرْضَ مَنَعَهَا مِنْهُ، وَإِنْ دَخَلَتْهُ بِلَا إِذْنٍ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْ مَالِهَا شَيْءٌ وَأَخْرَجَهَا مِنْهُ وَعَاقَبَهَا إِنْ عَلِمَتْ مَنْعَهُ إِيَّاهَا، وَلَمْ يُعَاقِبْهَا إِنْ لَمْ تَعْلَمْ مَنْعَهُ إِيَّاهَا وَتَقَدَّمْ إِلَيْهَا، فَإِنْ عَادَتْ عَاقَبَهَا وَيُقَدِّمُ إِلَى وُلَاتِهِ أَنْ لَا يُجِيزُوا بِلَادَ الْحِجَازِ إِلَّا بِالرِّضَا وَالْإِقْرَارِ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ مَا أَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَإِنْ زَادُوهُ عَلَيْهَا شَيْئًا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ، فَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ، وَإِنْ عَرَضُوا عَلَيْهِ أَقَلَّ مِنْهُ لَمْ أُحِبَّ أَنْ يَقْبَلَهُ وَإِنْ قَبِلَهُ لِخُلَّةٍ بِالْمُسْلِمِينَ رَجَوْتُ أَنْ يَسَعَهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَحْرُمْ أَنْ يَأْتُوا الْحِجَازَ مُجْتَازِينَ لَمْ يَحِلَّ إِتْيَانُهُمُ الْحِجَازَ، كَثِيرٌ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ وَيَحَرِّمُهُ قَلِيلٌ، وَإِذَا قَالُوا نَأْتِيهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِلْوَالِي وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت