فهرس الكتاب

الصفحة 2982 من 9247

13513 - وَيَحْتَمِلُ حَدِيثُ هَذَا الْبَابِ أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ التَّنَزُّهِ لِلرِّوَايَةِ أَنَّ بَيْعَ الصَّدَقَةِ قَبْلَ إِخْرَاجِهَا أَوْ يَكُونَ مَوْقُوفًا عَلَى التَّطَوُّعِ فِي التَّنَزُّهِ عَنْ شِرَائِهَا.

13514 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ: الْمَصِيرُ إِلَى حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفَرَسِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ أَبَاحَ شِرَاءَ صَدَقَتِهِ.

13515 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اسْتَدَلَّ مَنْ أَجَازَ لِلْمُتَصَدِّقِ بِهِ بَعْدَ قَبْضِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ لَهُ عَلَى أَنَّ نَهْيَهُ عَنْ شِرَائِهِ عَلَى التَّنَزُّهِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْسَةِ الَّذِينَ تَحِلُّ لَهُمُ الصَّدَقَةُ:"أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ". فَلَمْ يَخُصَّ الْمُعْطِي مِنْ غَيْرِ الْمُعْطِي وَغَيْرِ ذَلِكَ عَلَى الْعُمُومِ.

13516 - وَقَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا:"أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقُ عَلَيْهِ فَأَهْدَاهَا الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ"، وَهَذَا فِي مَعْنَى قِصَّةِ بِرَيْرَةَ، وَسَنُوَضِّحُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

13517 - وَأَمَّا مَا يُوجِبُهُ تَهْذِيبُ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي فَلَلْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ شِرَاءُ مَا تَصَدَّقَ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْخُصُوصَ قَاضٍ عَلَى الْعُمُومِ ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَبِقٌ مِنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت