1547 - وَكَذَلِكَ مَا يُخْرِجُهُ الدَّوَاءُ لَيْسَ مُعْتَادًا، وَفِيهِ الْوُضُوءُ بِإِجْمَاعٍ.
1548 - وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الرِّيحَ الْخَارِجَةَ مِنَ الدُّبُرِ حَدَثٌ يُوجِبُ الْوُضُوءَ، وَاجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّ الْجُشَاءَ لَيْسَ فِيهِ وُضُوءٌ بِإِجْمَاعٍ. وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الرِّيحَ الْخَارِجَةَ مِنَ الدُّبُرِ حَدَثٌ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُرَاعَاةِ الْمَخْرَجَيْنَ فَقَطْ.
1549 - وَبِقَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ يَقُولُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ.
1550 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالدُّودُ، وَالدَّمُ إِذَا خَرَجَا مِنْ غَيْرِ الْمَخْرَجِ فَلَا وُضُوءَ فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا، وَوَافَقَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِي الدُّودِ، وَخَالَفُوهُ فِي الدَّمِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا عَنْهُمْ.
1551 - وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي الدُّودِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَالْأُخْرَى كَقَوْلِ مَالِكٍ.
1552 - وَالْقَيْحُ وَالدَّمُ عِنْدَ مَالِكٍ سَوَاءٌ، وَقَدْ رَخَّصَ فِي الْقَيْحِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ.
1553 - وَأَمَّا النَّوْمُ فَقَدْ مَضَى حُكْمُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَيَأْتِي ذِكْرُ الْقَلْسِ وَالرُّعَافِ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.