فهرس الكتاب

الصفحة 3666 من 9247

16521 - وَأَمَّا قَوْلُهُ لِأَصْحَابِهِ فِي لَحْمِ الصَّيْدِ:"كُلُوا فَإِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ ; إِنَّهُ صِيدَ مِنْ أَجْلِي"، فَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى.

16522 - وَقَالَ أَشْهَبُ، عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ عُثْمَانَ"إِنَّمَا صِيدَ مِنْ أَجْلِي"؟ فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ صِيدَ لَهُ بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ.، فَأَمَّا مَا صِيدَ مِنْ أَجْلِ مُحْرِمٍ أَوْ مُحْرِمِينَ، وَذُبِحَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَلَا بَأْسَ لِهِ، إِنَّمَا مِثْلُ ذَلِكَ مِثْلُ رَجُلٍ صَادَ هَاهُنَا صَيْدًا فَذَبَحَهُ وَحَمَلَ لَحْمَهُ مَعَهُ، ثُمَّ أَحْرَمَ.

16523 - وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ لِعُرْوَةَ:"إِنَّمَا هِيَ عَشْرُ لَيَالٍ"تَعْنِي أَيَّامَ الْحَجِّ، فَإِنَّهَا خَاطَبَتْ بِهَذَا مَنْ كَانَ إِحْرَامُهُ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ أَنْ يَكُفَّ عَنْ أَكْلِ لَحْمِ الصَّيْدِ جُمْلَةً، فَمَا صَادَهُ الْحَلَالُ مِنْ أَجْلِهِ أَوْ مِنْ أَجْلِ غَيْرِهِ، لِيَدَعَ مَا يُرِيبُهُ إِلَى مَا لَا يُرِيبُهُ، وَيَتْرُكُ مَا شَكَّ فِيهِ وَحَاكَ فِي صَدْرِهِ.

16524 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ: مَا عَلَى الْمُحْرِمِ إِذَا أَكَلَ مِنْ صَيْدٍ صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ جَزَاؤُهُ كُلُّهُ. فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ فِي ذَلِكَ مَذَاهِبُ مِنْهَا مَا قَالَهُ مَالِكٌ أَنَّهُ يُجْزِئُ الصَّيْدُ كُلُّهُ إِذَا أَكَلَ مِنْهُ. وَمِنْهُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مِنْهُ إِلَّا مِقْدَارُ مَا أَكَلَ. وَقَوْلٌ ثِالِثٌ: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ لِأَنَّهُ أَكَلَ صَيْدًا حَلَالٌ أَكْلُهُ لِصَائِدِهِ. وَإِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْمُحْرِمِ قَتْلَ الصَّيْدِ لَا أَكْلَهُ.

16525 - هَذَا عَلَى مَذْهَبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَالزُّبَيْرِ، وَكَعْبٍ، وَمَنْ تَابَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ.

16526 - وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ، فَمَرَّةً قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ صَيْدٍ صَادَهُ حَلَالٌ مِنْ أَجْلِهِ أَنَّهُ يَفْدِي مَا أَكَلَ مِنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت