فهرس الكتاب

الصفحة 3864 من 9247

17337 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْخُرُوجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى الصَّفَا عِنْدَ انْقِضَاءِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ السَّعْيَ، وَهَذَا إِجْمَاعٌ لَا خِلَافَ فِيهِ، لِأَنَّهَا السُنَّةُ الْمَعْمُولُ بِهَا، وَقَدْ مَضَى بِهَا ذَلِكَ.

17338 - وَفِيهِ: أَنَّ السُنَّةَ الْوَاجِبَةَ أَنْ يَبْدَأَ السَّاعِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنَ الصَّفَا قَبْلَ الْمَرْوَةِ. قَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ هَذَا الدِّيوَانِ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مِثْلِ هَذَا الْخِطَابِ.

17339 - قَالُوا: وَمِنَ الْمَذَاهِبِ فِي دُخُولِ الْبَيْتِ بِمَا يُسَنُّ فِيهَا مِنَ السُّنَنِ وَالْفَرَائِضِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ، فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ هَاهُنَا.

17340 - وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي الْحَجِّ - الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ - قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الصَّفَا فَرَقَى عَلَيْهَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَوَحَّدَهُ وَكَبَّرَهُ. فَأَجْمَعُوا أَنَّهُ هَكَذَا يَنْبَغِي لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ أَنْ يَفْعَلَ إِنْ قَدَرَ. فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَلَمْ يَرْقَ عَلَى الصَّفَا وَقَامَ فِي أَسْفَلِهِ فَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ.

17341 - وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مِنْ سُنَّةِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَنْحَدِرَ الرَّاقِي عَلَى الصَّفَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الدُّعَاءِ، فَيَمْشِي عَلَى حَسَبِ مِشْيَتِهِ وَعَادَتِهِ فِي الْمَشْيِ وَجِبِلَّتِهِ حَتَّى يَبْلُغَ بَطْنَ الْمَسِيلِ، ثُمَّ يَرْمُلُ بِمَشْيهِ حَتَّى يَقْطَعَهُ، فَإِذَا قَطَعَهُ إِلَى مَائِلِ الْمَرْوَةِ، وَجَازَهُ مَشَى عَلَى سَجِيَّتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ إِلَى الْمَرْوَةِ فَيَرْقَى عَلَيْهَا حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتُ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَيْهَا نَحْوَ مَا قَالَهُ مِنَ الدُّعَاءِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ عَلَى الصَّفَا، وَإِنْ وَقَفَ أَسْفَلَ الْمَرْوَةِ أَجْزَاهُ فِي قَوْلِ جَمِيعِهِمْ. ثُمَّ يَنْزِلُ عَنِ الْمَرْوَةِ يَمْشِي عَلَى سَجِيَّتِهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَطْنِ الْمَسِيلِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ سَعَى شَدًّا، وَرَمَلَ حَتَّى يَقْطَعَهُ إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت