فهرس الكتاب

الصفحة 3882 من 9247

وَالْفَرِيقُ الثَّانِي هُمُ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ:"إِنَّا كُنَّا نَطُوفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كَمَا كُنَّا نَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَأْمُرْ بِالطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَلَّا نَطُوفَ بِهِمَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ الْآيَةَ [ 158 مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ] كُلَّهَا."

17401 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَهَذَا تَأْوِيلُ قَوْلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ"أَسْمَعُ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا مِمَّنْ طَافَ وَمَنْ لَمْ يَطُفْ. يُرِيدُ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَوْلَيْنِ مَعًا فِي سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ، وَالْآيَةُ مُحْتَمِلَةٌ لَهُمَا، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ عِلْمٌ، وَكَذَلِكَ قَالَ:"إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ"."وَهَذَا الْعِلْمُ"."

17402 - وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ"هَذَا الْعِلْمُ"إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِ عَائِشَةَ وَاحْتِجَاجِهَا بِقَوْلِهِ، عَزَّ وَجَلَّ:إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ [ 158: الْبَقَرَةِ ] أَيْ قَدْ جَعَلَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا مِنَ الشَّعَائِرِ الَّتِي أَرَادَهَا مِنْ عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَمَا قَالَ:إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ [ 19: آلِ عِمْرَانَ ] وَهَذَا الْقَوْلُ مَعَ الْعِلْمِ سَبَبُ نُزُولِ الْآيَةِ عَلَى وُجُوبِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كَمَا قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

17403 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّفَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا [ 185: الْبَقَرَةِ ] فَوَاللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت