فهرس الكتاب

الصفحة 4266 من 9247

تَأْوِيلِ الْكِتَابِ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ - رِضَى اللَّهُ عَنْهُمْ - مِنْهُمْ عُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، قَضَوْا فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ، وَفِي الظَّبْيِ بِشَاةٍ، وَفِي النَّعَامَةِ بِبَدَنَةٍ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْعَامِدِ وَالْمُخْطِئِ فِي ذَلِكَ، بَلْ رَدَّ أَحَدُهُمْ عَلَى حَمَامَةٍ فَمَاتَتْ، فَقَضَوْا عَلَيْهِ فِيهَا بِالْجَزَاءِ.

18864 - وَكَذَلِكَ حَكَمُوا فِي مَنْ أَكَلَ مِمَّا صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ بِالْجَزَاءِ.

18865 - وَمِنْ وِجْهَةِ النَّظَرِ، أَنَّ إِتْلَافَ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ يَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ، وَكَذَلِكَ الصَّيْدُ ; لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ، مُحَرَّمٌ عَلَى الْمُحْرِمِ، كَمَا أَنَّ أَمْوَالَ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى بَعْضٍ.

18866 - وَكَذَلِكَ الدِّمَاءُ لَمَّا كَانَتْ مُحَرَّمَةً فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ وَجَعَلَ اللَّهُ فِي الْخَطَأِ مِنْهَا الْكَفَّارَةَ، فَكَذَلِكَ الصَّيْدُ ; لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - سَمَّاهُ: كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ.

18867 - وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ:"رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ". لَيْسَ فِي إِتْلَافِ الْأَمْوَالِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ رَفْعُ الْمَآثِمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت