تُؤْذِي النَّاسَ، فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْ لِينِ الْقَوْلِ لَهَا، وَالتَّعْرِيضِ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَقْدَمُ إِلَيْهَا، وَرَحِمَهَا بِالْبَلَاءِ الَّذِي نَزَلَ بِهَا، فَرَقَّ لَهَا، وَكَانَ أَيْضًا مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْتَقِدُ أَنَّ شَيْئًا يُعْدِي، وَقَدْ كَانَ يُجَالِسُ مُعَيْقِيبًا الدَّرْسِيَّ، وَكَانَ عَلَى بَيْتِ مَالِهِ، وَكَانَ يُؤَاكِلُهُ، وَرُبَّمَا وَضَعَ فَمَهُ مِنَ الْإِنَاءِ عَلَى مَا يَضَعُ عَلَيْهِ مُعَيْقِيبٌ فَمَهُ.
19165 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ بِذَلِكَ فِي صَدْرِ كِتَابِ"التَّمْهِيدِ"فَلِهَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لَمْ يَزْجُرْهَا، وَلَمْ يَنْهَهَا، وَأَشَارَ إِلَيْهَا إِشَارَةً، كَانَتْ مِنْهَا مَقْبُولَةً، وَلَعَلَّهُ