23656 - وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ أَنَّ النِّصْفَ الْأَوَّلَ الْمَذْكُورَ لَمَّا كَانَ نِصْفَ الْمَرْأَةِ، كَانَ الثَّانِي عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ قَدْ يَشُقُّ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ مِلْكٌ أَكْسَبَهُ إِيَّاهُ أَبُوهَا بِالْعَقْدِ عَلَيْهَا، فَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ خَاصَّةً، وَلَيْسَ كَذَلِكَ سَائِرُ مَالِهَا.
23657 - وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ الزَّوْجُ ; لِأَنَّ عُقْدَةَ النِّكَاحِ فِي الْحَقِيقَةِ إِلَيْهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَانَ هُنَاكَ وَلِيٌّ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
23658 - وَاسْتَدَلُّوا بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْأَبِ أَنْ يَهَبَ مِنْ مَالِ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ أَوِ الثَّيِّبِ، أَنَّ مَالَهَا كَمَالِ غَيْرِهَا فِي ذَلِكَ، سَوَاءٌ مَا اكْتَسَبَهُ لَهَا بِبُضْعِهَا أَوْ بِغَيْرِ بُضْعِهَا، هُوَ مَالٌ مِنْ مَالِهَا، حَرَامٌ عَلَى أَبِيهَا إِتْلَافُهُ عَلَيْهَا وَأَنْ يَأْكُلَ شَيْئًا مِنْهُ، إِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ إِذَا لَمْ تَطِبْ نَفْسُهَا بِهِ.
23659 - وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ إِذَا أَنْكَحَ أَمَةَ ابْنَتِهِ، وَاكْتَسَبَ لَهَا الصَّدَاقَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ دُونَ إِذْنِ سَيِّدَتِهَا ابْنَتِهِ، فَكَذَلِكَ صَدَاقُ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ،