فهرس الكتاب

الصفحة 5916 من 9247

26618 - وَلَمْ يَرَوْا لِلْحَيْضَةِ الْأُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ مَعْنًى، وَصَارُوا إِلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

26619 - وَأَمَّا الْقَائِلُونَ بِمَا رَوَاهُ نَافِعٌ، وَمَنْ تَابَعَهُمْ فِي أَنَّهَا تَطْهُرُ، ثُمَّ تَحِيضُ، ثُمَّ تَطْهُرُ: مِنْهُمْ: أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ، وَغَيْرُهُمْ، فَقَالُوا: الطُّهْرُ الثَّانِي وَالْحَيْضَةُ الثَّانِيَةُ وُجُوهٌ وَمَعَانٍ حِسَانٌ مِنْهَا:

26620 - أَنَّهُ لَمَّا طَلَّقَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ لِئَلَّا تَطُولَ عِدَّةُ الْمَرْأَةِ أُمِرَ بِمُرَاجَعَتِهَا، لِيُوقِعَ الطَّلَاقَ عَلَى سُنَّتِهِ، وَلَا يُطَوِّلَ فِي الْعِدَّةِ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَلَوْ أُتِيحَ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا إِذَا طَهُرَتْ مِنْ تِلْكَ الْحَيْضَةِ كَانَتْ فِي مَعْنَى الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَكَانَتْ تَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الْأُولَى، فَأَرَادَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ أَنْ يَقْطَعَ صَلَاةَ الْحَائِضِ بِالْوَطْءِ، فَإِذَا وَطِئَهَا فِي الطُّهْرِ لَمْ تَتَهَيَّأْ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا.

26621 - وَفِيهِ: أَنَّهُ قَدْ نُهِيَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرٍ حَتَّى تَحِيضَ عِنْدَهُ، ثُمَّ تَطْهُرَ بَعْدَ ذَلِكَ، اسْتَأْنَفَتْ عِدَّتَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَمْ تَبْنِ.

26622 - وَقِيلَ فِي الطُّهْرِ الثَّانِي: جُعِلَ لِلْإِصْلَاحِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا [ الْبَقَرَةِ: 228 ] لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَجِعِ، أَنْ لَا يَرْجِعَ رَجْعَةَ ضِرَارٍ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى:وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا [ الْبَقَرَةِ: 231 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت