عَلَيْهِ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
26924 - وَفِي تَرْكِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْإِنْكَارَ عَلَى فَاطِمَةَ، وَقَوْلِهَا: إِنَّ مُعَاوِيَةَ، وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، وَلَا أَنْكَرَ عَلَيْهَا ذَلِكَ، بَلْ خَطَبَهَا مَعَ ذَلِكَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةٍ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ النِّكَاحِ عَنْ مَالِكٍ، وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَأَنَّ الْمَعْنَى فِيهِ الرُّكُونُ، وَالْمَيْلُ وَالْمُقَارَبَةُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ; لَمْ يَجُزْ حِينَئِذٍ أَنْ يَخْطُبَ أَحَدٌ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَهَذَا فِي مَعْنَى نَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ.