فهرس الكتاب

الصفحة 6413 من 9247

ابْتِيَاعُ ذَلِكَ جِزَافًا، كَهَيْئَةِ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْأَطْعِمَةِ الَّتِي تُبَاعُ جِزَافًا، وَمِثْلُهَا يُكَالُ، فَلَيْسَ بِابْتِيَاعِ ذَلِكَ جِزَافًا بَأْسٌ.

28804 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَجَازَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ بَيْعَ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ جِزَافًا، عَيْنًا كَانَ ذَلِكَ، أَوْ تِبْرًا، دَرَاهِمَ كَانَتْ، أَوْ دَنَانِيرَ، وَالْمَصُوغُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ; لِأَنَّ التَّفَاضُلَ بَيْنَهُمَا حَلَالٌ جَائِزٌ، وَإِذَا جَازَ الدِّينَارُ بِأَضْعَافِهِ دَرَاهِمَ جَازَ الْجِزَافُ فِي ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ، كَمَا يَجُوزُ الْقَصْدُ إِلَى الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَهُمَا يَدًا بِيَدٍ.

28805 - وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُمَا، وَدَاوُدُ، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ قِمَارًا، وَلَا غَرَرًا.

28806 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ: إِنِ التِّبْرَ، وَالْحُلِيَّ تُبَاعُ جُزَافًا كَمَا تُبَاعُ الْحِنْطَةُ وَالتَّمْرُ، فَهَذَا عِنْدَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ لَا يَعْلَمُ وَزْنَ الْحُلِيِّ، وَالتِّبْرِ، وَلَا وَزْنَ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ، فَإِنَّ عَلِمَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْمُبْتَاعُ لَمْ يَجُزْ عِنْدَهُ إِلَّا كَمَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا دُلِّسَ فِيهِ بِعَيْبٍ.

28807 - وَقَدْ قَالَ بِقَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَطَائِفَةٌ.

28808 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُمَا، وَدَاوُدُ، فَذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت