فهرس الكتاب

الصفحة 6513 من 9247

طَعَامٌ لَمْ يَجُزْ مِنْ قِبَلِ أَنَّ أَصْلَ مَا كَانَ لَهُ بَيْعٌ، وَإِحَالَتُهُ بِهِ بَيْعٌ مِنْهُ لَهُ بِالطَّعَامِ الَّذِي عَلَيْهِ بِطَعَامٍ عَلَى غَيْرِهِ.

29262 - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، فَلَا بَأْسَ عِنْدِهِمْ بِالْحَوَالَةِ، فِي السَّلَمِ كُلِّهِ طَعَامًا كَانَ، أَوْ غَيْرَهُ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ مِنْ بَابِ الْكَفَالَةِ، وَجَائِزٌ عِنْدَهُمْ لِلْمُسَلَّمِ أَنْ يَسْتَحِيلَ بِمَا سَلَّمَ فِيهِ عَلَى مَنْ أَحَالَهُ عَلَيْهِ الْمُسَلَّمُ إِلَيْهِ كَمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِهِ رَهْنًا، وَكَفَلًا، وَأَخْرَجُوا الْحَوَالَةَ مِنَ الْبَيْعِ، كَمَا أَخْرَجَهَا الْجَمِيعُ مِنْ بَابِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَمِنْ بَابِ الْبَيْعِ أَيْضًا.

29263 - وَلَوْ كَانَتِ الْحَوَالَةُ مِنَ الْبَيْعِ مَا جَازَ أَنْ يَسْتَحِيلَ أَحَدٌ بِدَنَانِيرَ مِنْ دَنَانِيرَ، أَوْ بِدَرَاهِمَ مِنْ دَرَاهِمَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ هَاءَ وَهَاءَ.

29264 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٌ، بِأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالشَّرِكَةِ وَالتَّوْلِيَةِ، وَالْإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ، وَغَيْرِهِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ.

29265 - وَأَحْسَبُهُ أَرَادَ أَهْلَ الْعِلْمِ فِي عَصْرِهِ، أَوْ شُيُوخَهُ الَّذِينَ أَخَذَ عَنْهُمْ.

29266 - وَأَمَّا سَائِرُ الْعُلَمَاءِ، فَإِنَّهُمْ لَا يُجِيزُونَ الشَّرِكَةَ، وَلَا التَّوْلِيَةَ فِي الطَّعَامِ لِمَنِ ابْتَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ، فَإِنَّ الشَّرِكَةَ، وَالتَّوْلِيَةَ بَيْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ.

29267 - وَقَدْنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ.

29268 - وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِهَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت