فهرس الكتاب

الصفحة 6663 من 9247

29870 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: بَيْعُ الْبَرْنَامَجِ هُوَ مِنْ بَابِ بَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ.

29871 - وَقَدِ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ.

29872 - فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَهُ وَأَبْطَلَ فِيهِ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ إِذَا وُجِدَ عَلَى الصِّفَةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ.

29873 - وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لِلْمُشْتَرِي فِيهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَبِهِ قَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ.

29874 - وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ ثَالِثٌ هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ أَنَّ الْبَيْعَ فِي ذَلِكَ بَاطِلٌ، لِأَنَّهُ لَا عَيْنَ مَرْئِيَّةٌ، وَلَا صِفَةَ مَضْمُونَةٌ، وَأَنَّهُمَا يَفْتَرِقَانِ فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ عَلَى غَيْرِ تَمَامِ بَيْعٍ، وَلَا صَفْقَةٍ.

29875 - وَمِنْ حُجَّتِهِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَالِكٍ أَنَّهُ لَمْ يُجَزْ بَيْعُ السَّاجِ الْمُدْرَجِ فِي جِرَابِهِ وَلَا الثَّوْبِ الْقِبْطِيِّ فِي طَيِّهِ حَتَّى يُنْشَرَ، وَيُنْظَرَ إِلَى مَا فِي أَجْوَافِهِمَا، قَالَ: وَالنَّظَرُ إِلَيْهِمَا دُونَ نَشْرِهِمَا لِصِفَةِ الْبَرْنَامَجِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا، قَالَ وَإِذَا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَغَرَرُهُ أَقَلُّ، كَانَ الْغَرَرُ فِي الْكَثِيرِ مِنَ الثِّيَابِ أَكْثَرَ.

29876 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ وَقَفَ مَالِكٌ عَلَى مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ: فَرْقٌ بَيْنَ ذَلِكَ الْأَمْرِ الْمَعْمُولِ بِهِ، وَمَا فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت