فهرس الكتاب

الصفحة 6668 من 9247

عَجْلَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ، قُلْتُ: الرَّجُلُ يَشْتَرِي الثَّوْبَ، فَيُرَقِّمُهُ، فَيَزِيدُ فِي رَقْمِهِ كِرَاءَهُ وَغَيْرَهُ، ثُمَّ يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً عَلَى الرَّقْمِ ؟ قَالَ: أَلَيْسَ يَنْظُرُ الْمَتَاعَ وَيَنْشُرُهُ ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.

29902 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَجْوِيزِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ فِي الرَّقْمِ الْكِرَاءَ، وَالنَّفَقَةَ، فَقَدْ أَجَازَ ذَلِكَ مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ.

29903 - وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يَأْخُذُ لِذَلِكَ رِبْحًا أَمْ لَا ؟ وَقَوْلُهُ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُرَقِّمَ عَلَى الثَّوْبِ أَكْثَرَ مَا قَامَ بِهِ، وَيَبِيعَهُ مُرَابَحَةً، فَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ رَبِحْتُ عَلَى ثَوْبِي، وَرَبِحْتُ كَذَا، وَكَذَا، وَأَنَا لَا أَبِيعُهُ إِلَّا بِكَذَا وَكَذَا زِيَادَةً عَلَى مَا رَقَّمَهُ بِهِ، فَهَذَا كَالْمُسَاوَمَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقُولُ لَهُ: مُقَامٌ عَلَيَّ بِكَذَا، وَلَا أَشْتَرِيهِ بِكَذَا.

29904 - وَكَذَا قَالَ مَالِكٌ.

29905 - وَالْكَذِبُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ، وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَقُولَ لَهُ: لَا أَرْضَاهُ بِرَأْسِ مَالِهِ، فَكَيْفَ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ، وَبِمَا كَسَبْتَهُ فِيهِ.

29906 - وَقَدْ كَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ بَابٌ مِنَ الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ، وَلَيْسَ كُلُّ الْعَامَّةِ يَعْرِفُ ذَلِكَ، وَرُبَّمَا تَوَهَّمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ يَقُولُ لَهُ بِذَلِكَ اشْتَرَيْتُ، أَوْ بِكَذَا قَامَ عَلَيَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت