فهرس الكتاب

الصفحة 6768 من 9247

30355 - وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ قَبْلَ وُجُوبِهَا، فَالْقِيَاسُ لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ، وَعَلَى سَائِرِ مَا يَجِبُ مُؤَقَّتًا كَالْحَجِّ، وَعَرَفَةَ، وَرَمَضَانَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْمُؤَقَّتَاتِ الَّتِي لَا يَجُوزُ عَمَلُهَا قَبْلَ أَوْقَاتِهَا، وَأَزْمَانِهَا.

30355 م - وَمَنْ أَجَازَ تَعْجِيلَهَا قَبْلَ سَنَتِهَا قَاسَهَا عَلَى الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ ; لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ تَعْجِيلِهَا قَبِلَ إِحَالِهَا إِذَا تَبَرَّعَ بِذَلِكَ.

30356 - وَفَرْقٌ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ ; بِأَنَّ الصَّلَاةَ يَسْتَوِي النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي وَقْتِهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَوْقَاتُ الزَّكَاةِ ; لِأَنَّ حَوْلَ زَيْدٍ فِي الزَّكَاةِ غَيْرُ حَوْلِ عَمْرٍو، وَأَحْوَالُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفَةٌ، فَلَمْ تُشْبِهِ الصَّلَاةَ ; لِمَا وَصَفْنَا.

30357 - وَأَمَّا مَنْ أَبَى جَوَازَ تَعْجِيلِ الصَّدَقَةِ فَقَدْ تَأَوَّلَ حَدِيثَ أَبِي رَافِعٍ الْمَذْكُورِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى آلِهِ، وَعَلَى الْأَغْنِيَاءِ.

30358 - وَدَلِيلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْتَقْرَضَ عَلَى الْمَسَاكِينِ لَمْ يَرُدَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ لَهُمْ.

30359 - وَدَلِيلٌ آخَرُ: أَنَّ الْمُسْتَقْرَضَ مِنْهُ غَنِيٌّ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ أَمْوَالِ الْمَسَاكِينِ أَكْثَرَ مِمَّا اسْتَقْرَضَ مِنْهُ، وَهُوَ غَنِيٌّ لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت