فهرس الكتاب

الصفحة 6939 من 9247

وَيُرِيدُ الْآخَرُ أَنْ يَأْكُلَ، فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ لَهُمْ قِسْمَتُهَا بِالْخَرْصِ إِذَا وُجِدَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ مَنْ يَعْرِفُ الْخَرْصَ، فَإِنْ لَمْ تَخْتَلِفْ حَاجَتُهُمْ، لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَإِنِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَبِيعُوا، أَوْ عَلَى أَنْ يَأْكُلُوا رَطْبًا عَلَى أَنْ يَجِدُوهَا تَمْرًا، لَمْ يَقْتَسِمُوهَا بِالْخَرْصِ.

31098 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ، فَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ أَنَّ الشُّرَكَاءَ فِي النَّخْلِ الْمُثْمِرِ إِذَا اقْتَسَمَتِ الْأُصُولَ بِمَا فِيهَا مِنَ الثَّمَرَةِ جَازَ ; لِأَنَّ الثَّمَرَةَ تَبَعُ الْأُصُولِ بِالْقِسْمَةِ، وَالْقِسْمَةُ عِنْدَهُ مُخَالَفَةٌ لِلْبُيُوعِ، قَالَ: لِأَنَّهَا تَجُوزُ بِالْقُرْعَةِ، وَالْبَيْعُ لَوْ وَقَعَ بِالْقُرْعَةِ لَمْ يَجُزْ، ( وَأَيْضًا ) فَإِنَّ الشَّرِيكَ يُجْبَرُ عَلَى الْقِسْمَةِ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ التَّحَابِيَ فِي قِسْمَةِ الصَّدَقَةِ، وَغَيْرِهَا جَائِزٌ، وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ، وَتَطَوُّعٌ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ.

31099 - وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ قِسْمَةُ الثَّمَرَةِ دُونَ الْأُصُولِ قَبْلَ طِيبِهَا بِالْخَرْصِ عَلَى حَالٍ، وَتَجُوزُ عِنْدَهُ قِسْمَتُهَا مَعَ الْأُصُولِ عَلَى مَا وَصَفْنَا.

31100 - وَقَدْ قَالَ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ تَجُوزُ قِسْمَتُهَا بِالْخَرْصِ إِذَا طَابَتْ وَحَلَّ بَيْعُهَا، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ فِي مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت