فهرس الكتاب

الصفحة 7069 من 9247

تُرَاجِعَ الْحَقَّ، فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ لَا يُبْطِلُهُ شَيْءٌ، وَإِنَّ مُرَاجَعَةَ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ، اجْعَلْ لِمَنِ ادَّعَى حَقًّا غَائِبًا، أَوْ بَيِّنَةً أَمَدًا يَنْتَهِي إِلَيْهِ، فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَتَهُ إِلَى ذَلِكَ أَخَذْتَ لَهُ حَقَّهُ، وَإِلَّا أَوْجَبْتَ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ، فَإِنَّهُ أَبْلَغُ لِلْعُذْرِ، وَأَجْلَى لِلْعَمَى.

الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا، وَالنَّاسُ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا مَجْلُودًا فِي حَدٍّ، أَوْ مُجَرَّبًا عَلَيْهِ شَهَادَةُ زُورٍ، أَوْ ظَنِينًا فِي وَلَاءٍ أَوْ قَرَابَةٍ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَوَلَّى مِنْكُمُ السَّرَائِرَ وَدَفَعَ عَلَيْكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ، ثُمَّ إِيَّاكَ وَالْقَلَقَ، وَالضَّجَرَ وَالتَّأَذِّيَ بِالنَّاسِ، وَالتَّنَكُّرَ لِلْخُصُومِ الَّتِي يَرَى اللَّهُ فِيهَا الْأَجْرَ، وَيَحْسُنُ فِيهَا الذِّكْرُ، فَمَنْ خَلَصَتْ نِيَّتُهُ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ غَيْرَهُ شَانَهُ اللَّهُ، فَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابِ اللَّهِ فِي عَاجِلِ رِزْقِهِ، وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ.

31666 - وَهَذَا الْخَبَرُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَأَهْلِ الشَّامِ، وَمِصْرَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

31667 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ كَانَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَذْهَبُ نَحْوَ مَذْهَبِ الْحَسَنِ.

31668 - قَالَ اللَّيْثُ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ، لَا يُلْتَمَسُ مِنَ الشَّاهِدِ تَزْكِيَةٌ، إِنَّمَا كَانَ الْوَالِي يَقُولُ لِلْخَصْمِ إِذَا كَانَ عِنْدَكَ مَنْ تَجْرَحُ شَهَادَتَهُمْ فَأْتِ بِهِمْ، وَإِلَّا أَجَزْنَا شَهَادَتَهُمْ عَلَيْكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت