فهرس الكتاب

الصفحة 7153 من 9247

32049 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ، فَالرَّهْنُ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْهُمْ وَمَنْ قَالَ كَقَوْلِهِ فَلَا يَضُرُّ الْمُرْتَهِنَ إِلَى هَلَاكِهِ وَدِينِهِ، فَإِنَّ عَلَى الرَّاهِنِ بِمَالِهِ، فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى مَبْلَغِ الدَّيْنِ، لَزِمَ الرَّاهِنَ الْخُرُوجُ عَنْهُ وَالْأَدَاءُ إِلَى الْمُرْتَهِنِ، وَإِنِ اخْتَلَفَا، فَالْمُرْتَهِنُ مُدَّعٍ فَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ مَعَ يَمِينِهِ حِينَئِذٍ ; لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ، وَهَذَا كُلُّهُ بَيِّنٌ لَا إِشْكَالَ فِيهِ.

32050 - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، فَالرَّهْنُ عِنْدَهُ بِمَا فِيهِ إِذَا هَلَكَ، وَكَانَتْ قِيمَتُهُ كَالدَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ رَجَعَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ بِتَمَامِ دَيْنِهِ.

وَبِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ قَدْ ذَكَرْنَاهُمْ فِيمَا مَضَى، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا.

32051 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلَيْنِ يَخْتَلِفَانِ فِي الرَّهْنِ. يَرْهَنُهُ أَحَدُهُمَا صَاحِبُهُ. فَيَقُولُ الرَّاهِنُ: أَرْهَنْتُكَهُ بِعَشْرَةِ دَنَانِيرَ. وَيَقُولُ الْمُرْتَهِنُ: ارْتَهَنْتُهُ مِنْكَ بِعِشْرِينَ دِينَارًا وَالرَّهْنُ ظَاهِرٌ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ. قَالَ: يَحْلِفُ الْمُرْتَهِنُ حَتَّى يُحِيطَ بِقِيمَةِ الرَّهْنِ.

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ. لَا زِيَادَةَ فِيهِ وَلَا نُقْصَانَ عَمَّا حَلَفَ أَنْ لَهُ فِيهِ، أَخَذَهُ الْمُرْتَهِنُ بِحَقِّهِ. وَكَانَ أَوْلَى بِالتَّبْدِئَةِ بِالْيَمِينِ. لِقَبْضِهِ الرَّهْنَ وَحِيَازَتِهِ إِيَّاهُ. إِلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت