فهرس الكتاب

الصفحة 7208 من 9247

مَنْ يَدْفَعُهُ ثَمَّ أَوْ لَمْ يَكُنْ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَجُوزُ إِقْرَارُ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ، وَهَذَا يُقِرُّ عَلَى غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا أَلْحَقَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ بِأَبِيهِ ; لِمَعْرِفَتِهِ بِفِرَاشِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

32279 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْأَخَ لَا يَسْتَلْحِقُ وَلَا يَثْبُتُ بِقَوْلِهِ نَسَبٌ، وَلَا يَلْزَمُ الْمُقِرُّ بِأَخٍ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا مِنَ الْمِيرَاثِ مِنْ جِهَةِ الْقَضَاءِ ; لِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِمَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ أَصْلُهُ.

32280 - وَسَنَذْكُرُ أَصْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.

32281 - وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ: لَوْ قَبِلَ اسْتِلْحَاقَ غَيْرِ الْأَبِ كَانَ فِيهِ حُقُوقٌ عَلَى الْأَبِ بِغَيْرِ إِقْرَارِهِ، وَلَا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ عَلَيْهِ.

32282 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: مَعْنَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ، أَيْ هُوَ عَبْدٌ مِلْكًا ; لِأَنَّهُ ابْنُ وَلِيدَةِ أَبِيكَ، وَكُلُّ أَمَةٍ تَلِدُ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا، فَوَلَدُهَا عَبْدٌ، يُرِيدُ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَنْقُلُ فِي الْحَدِيثِ اعْتِرَافَ سَيِّدِهَا بِوَطْئِهَا، وَلَا شُهِدَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، وَكَانَتِ الْأُصُولُ تَدْفَعُ قَبُولَ ابْنِهِ عَلَيْهِ ; لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْقَضَاءُ بِأَنَّهُ عَبْدٌ تَبِعَ لِأُمِّهِ، وَأَمَرَ سَوْدَةَ بِالِاحْتِجَابِ مِنْهُ ; لِأَنَّهَا لَمْ تَمْلِكْ مِنْهُ إِلَّا شِقْصًا.

32283 - وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الطَّبَرِيِّ خِلَافُ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ ; لِأَنَّ فِيهِ أَخِي وَابْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت