32369 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْحَرَائِرُ، وَالْإِمَاءُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إِذَا أَمْكَنَتِ الدَّعْوَى بِهِ.
32370 - وَقَالَ أَشْهَبُ: مَا كَانَتِ الْقَافَةُ إِلَّا فِي الْحَرَائِرِ، وَبِهِ نَقُولُ.
32371 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا ادَّعَى الْحُرُّ وَالْعَبْدُ أَوِ الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ مَوْلُودًا - قَدْ وَجَدَ لَقِيطًا، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، كَمَا لَا يَكُونُ بَيْنَهُمْ فَرْقٌ فِيمَا يَمْلِكُونَ - فَرَآهُ الْقَافَةُ فَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَهُوَ ابْنُهُ أَبَدًا، وَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِأَكْثَرَ لَمْ يَكُنِ ابْنَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ، فَيَنْتَسِبَ إِلَى أَيِّهِمْ شَاءَ، وَيَكُونُ ابْنَهُ، وَتَنْقَطِعُ عَنْهُ دَعْوَى الْآخَرِ، وَهُوَ حُرٌّ فِي كُلِّ حَالَاتِهِ، بِأَيِّهِمْ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ ؟ لِأَنَّ أَصْلَ النَّاسِ الْحُرِّيَّةُ حَتَّى يَعْلَمَ الْعُبُودِيَّةَ.
32372 - وَمِنَ الْحُجَّةِ فِي الْقَضَاءِ بِالْقَافَةِ وَمَعَ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ،عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسْرُورًا، تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ لِزَيْدٍ، وَأُسَامَةَ - وَرَأَى أَقْدَامَهُمَا فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ.
32373 - رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ.